بعد إدانته لدورهم المتواطئ في “صفقة القرن”… ذباب الـ سعود الإلكتروني يهاجم الشيخ كمال خطيب

بعد إدانته لدورهم المتواطئ في “صفقة القرن”… ذباب الـ سعود الإلكتروني يهاجم الشيخ كمال خطيب

خطيب: هذا الهجوم يبيّن طبيعة النظام وعدائه لكل صوت معارض
– المقصود بتصريحاتي هو النظام الحاكم فقط وليس شعب أرض الحجاز الشقيق
– سيأتي اليوم الذي نزور فيه تلك البلاد وتفرح الأمة بالنصر وزوال الطواغيت

طه اغبارية
شنّت حسابات إلكترونية سعودية (ذباب إلكتروني)، هجوما على الشيخ كمال خطيب، بعد فضحه وإدانته تواطؤ “النظام السعودي” مع المؤسسة الإسرائيلية والولايات المتحدة الأمريكية فيما يسمى “صفقة القرن” الساعية إلى التفريط بالحقوق الفلسطينية وفرض تسوية مذلّة على الشعب الفلسطيني.
ووصلت الوقاحة بأصحاب هذه الحسابات المحسوبة على النظام السعودي والإماراتي والمصري، إلى كيل اتهامات سخيفة للشيخ كمال خطيب، مثل اتهامه بأنه “اسرائيلي الجنسية ومجوسي، وعضو في حزب الليكود!!”.
وبيّن هجوم الذباب الإلكتروني لآلـ سعود وزبانيتهم، حجم الحقد والكراهية التي يكنّها هؤلاء للشعب الفلسطيني، وللشيخين كمال خطيب ورائد صلاح والمشروع الإسلامي في الداخل الفلسطيني على وجه الخصوص.
وكان الشيخ كمال خطيب، تناول في مناسبات عدة، ومن بينها خطبة جمعة بتاريخ 17/5/2019 بعنوان “خادم الحرمين وخائن أولى القبلتين”، الدور الخياني الذي يمارسه نظام الـ سعود ضد الشعب الفلسطيني لحساب إسرائيل وأمريكا، وسعيهم مع أسيادهم لفرض تسوية مذلة على الشعب الفلسطيني إلى جانب هرولتهم للتطبيع مع المؤسسة الإسرائيلية وصمتهم المخزي والمتآمر فيما يخص الممارسات الاحتلالية في القدس والأقصى.
في ردّه على هذا الهجوم الأرعن، أكد الشيخ كمال خطيب، في حديث مع “المدينة”، أن تصريحاته المستنكرة للدور الذي يلعبه الـ سعود، لا يقصد منها على الإطلاق المسّ بشعب أرض الحجاز الشقيق، وهي موجّهة فقط للنظام.
وأردف قائلا: “أؤكد بداية أن كل ما أقوله بهذا الموضوع، ليس موجّها أبدا لشعب الحجاز وبلاد الحرمين هذا الشعب الذي نحبه ونقدّره، لأنه شعب شقيق، غيور على دينه، يحب شعبنا الفلسطيني ونحن نحبه، لكنه شعب مقهور ومظلوم، وما أكتبه هو موجّه للنظام الحاكم المتمثل بالـ سعود وتوجهاته السياسية المعادية لقضايا شعبنا وأمتنا بالتواطؤ مع أمريكا والمؤسسة الإسرائيلية”.
ولم يستبعد خطيب قيام المؤسسة الإسرائيلية بملاحقته، انتصارا منها لآلـ سعود، خاصة بعد أن خرج ضده عدد من المستشرقين والإعلاميين الإسرائيليين وطالبوا الجهات الرسمية باعتقاله ووضع حد له!.
وأضاف بهذا الشأن: “أنا على يقين أن الخط الساخن شغّال وأن حواسيب الأجهزة الأمنية من الطرفين السعودي والإسرائيلي مفتوحة على بعضها البعض في قنوات الاتصال المتفق عليها بينهم. وقد يكون ظاهر الاجراء ضدي، هو استمرار الملاحقة منذ حظر الحركة الإسلامية يوم 17/11/2015 واعتبارها تنظيمًا إرهابيًا خارجًا عن القانون، وإغلاق 35 جمعية ومؤسسة إغاثية وصحية وتعليمية وإعلامية ورياضية واجتماعية ونسائية، وتجريم أي عمل نقوم به باسم الحركة الإسلامية، مع التذكير والتأكيد أن حظرنا وملاحقتنا وإخراجنا عن القانون الإسرائيلي كان سببه الأساس موقفنا غير المتلعثم من قضية شعبنا الفلسطيني بشكل عام وقضية المسجد الأقصى بشكل خاص، ووحدانية حقنا كمسلمين فيه، وأنه ليس لليهود حق ولو في ذرة تراب واحدة فيه، وقيامنا والحمد لله بمشاريع مسيرة البيارق ومصاطب العلم، وترميم المصلى المرواني والأقصى القديم ومشاريع صندوق طفل الأقصى ومهرجان الأقصى في خطر ومشاريع الرباط الأخرى في المسجد الأقصى، إضافة إلى أننا لا نشارك في مسرحية ما تسمى انتخابات الكنيست الصهيوني”.
واستدرك: “لكن حقيقة هذا الإجراء المتوقع ضدي، هو الانتصار لحلفائهم آل سعود ومحاولة إسكات صوتي، ولكن (لن يضروكم إلا أذى)، هكذا قال الجليل سبحانه، لن نساوم على نصرة ديننا والحفاظ على ثوابتنا وكشف المتواطئين والمتخاذلين والمساومين على حقوق أمتنا ومقدساتنا”.
وحول أسباب انتهاج الذباب الإلكتروني والحسابات المقربة لآلـ سعود، لمثل هذه الأساليب الوضيعة، قال الشيخ كمال: “ما لمسته أن هؤلاء ضعفاء، هذا نظام ضعيف جدا، يهتز ويخاف حتى من الكلمة التي تنتقده وتشير الى انحرافاته السياسية، لكن الذي اتضح هو وجود طوابير وجيوش، ممن لا هم لهم الا متابعة كل من ينتقد هذا النظام، ومهاجمته بسيل السباب والشتائم والألفاظ النابية، ما يجعلك تدرك أن هؤلاء لا يمتون بصلة أبدا، الى شعب بلاد الحرمين، هم مجموعات من المرتزقة المأجورين، لا يمكن أن يديروا نقاشا بهدف معرفة الحقيقة، بل لا يريدون أصلا معرفتها أو الدفاع عن النظام بالأدلة والبراهين، جلّ ما يريدونه هو الافتراء والسباب بألفاظ سوقية”.
وقال: “أدركت الان كيف لهؤلاء أن يقفوا مدافعين عن جريمة قتل وتقطيع مواطن سعودي مثل الأستاذ جمال خاشقجي، وكيف يبررون اعتقال دعاة لهم مكانتهم وتقديرهم لدى أبناء الأمة، وكيف يبررون الانحرافات في الحالة الاجتماعية في تلك البلاد، ويطبلون لها بزعم انها صورة الانفتاح الجديد في المملكة، وصورة 2030 التي يتحدث عنها ابن سلمان”.
وشدّد الشيخ كمال بالقول: “أنا على يقين أن ما يجري هناك هي حالة لن تدوم، فمقابل ما نراه من انحرافات، هناك حالة غضب عارمة لشعب يقيني انه سينتصر لدينه وأخلاقه وتاريخه المجيد”.
ومع اعترافه بصعوبة زيارته للديار الحجازية في هذه المرحلة، أكد خطيب: “سأذهب إلى هناك إن شاء الله، يوم تفرح الأمة كلها بزوال هذه الأنظمة، في السعودية أو غيرها من أنظمة الفساد والعفن، وتعود هذه البلاد لتكون بلاد الطهر كما كانت”.
وحول ما يقوله للجهات والأطراف الفلسطينية في الداخل التي طالما اتهمته بمحاباة آلـ سعود، أضاف خطيب: “هؤلاء لم أعر كلامهم انتباها، فهم لن يرضيهم شيء، مواقفهم كيدية، يريدون فقط الانتصار لمواقفهم الباطلة، فمهما قلنا لن يرضوا عنا، حتى نصير مثلهم، ولن نكون إن شاء الله”.
سياسيا، أكد الشيخ كمال خطيب أن نظام الـ سعود مرتهن لأمريكا والمؤسسة الإسرائيلية، لذلك سيمضي في طريق الخيانة والتواطؤ معهم في مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
وأنهى قائلا: “هؤلاء أمرهم ليس بيدهم، سبق وأن هددهم ترامب بأنه يجب عليهم أن يدفعوا من أجل حماية عروشهم، فهم سيسيرون وفق ما يريده ترامب وكوشنير، والبداية ستكون في “ندوة البحرين” القادمة، هؤلاء عبيد والعبد لا يسير إلا وفق عصا سيده”.

عن صحيفة “المدينة”