إسرائيل تكثف استعداداتها لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران وتختبر سيناريوهات الطوارئ

تكثف إسرائيل استعداداتها لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، وسط تقارير عن بحث سيناريوهات التصعيد، من خلال تدريبات عسكرية واسعة النطاق واختبارات لخطط الطوارئ، تحسبا لاندلاع مواجهة متعددة الجبهات.
وفي أحدث هذه التحركات، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال أكبر تدريب ينفذه لواء الإنقاذ التابع لقيادة الجبهة الداخلية خلال السنوات الخمس الأخيرة، تحت اسم “الفجر البرتقالي”، بهدف اختبار قدرات القوات على التعامل مع حالات الطوارئ المعقدة وسيناريوهات متعددة الجبهات بصورة متزامنة.
وقال الجيش، في بيان، إن التدريب أُجري في عدة مواقع بمختلف أنحاء إسرائيل، وتضمن محاكاة لحالات طوارئ معقدة داخل مناطق مدنية، بما فيها عمليات البحث والإنقاذ من مواقع الدمار.
وأضاف أن التدريب ركز على تحسين قدرات الإنقاذ والاستجابة العملياتية في عدة ساحات بالتزامن، وتعزيز التنسيق مع منظمات الطوارئ، ورفع كفاءة القوات في التعامل مع سيناريوهات معقدة على الجبهة الداخلية.
استعدادات لهجوم محتمل
ويتزامن التدريب مع تحركات أخرى داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتعزيز الاستعداد لاحتمالات مواجهة جديدة مع إيران، سواء من خلال هجوم أميركي أو إسرائيلي على طهران، أو رد إيراني محتمل يستهدف إسرائيل.
وفي هذا السياق، عقدت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية اجتماعا خاصا لبحث آليات تحذير السكان في حال وقوع هجوم على إيران أو إطلاق طهران صواريخ باتجاه إسرائيل، بحسب ما أوردته صحيفة “معاريف”.
وناقش الاجتماع ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تتمثل في شن إسرائيل هجوما على إيران، أو توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لها، أو مبادرة طهران إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وبحثت قيادة الجبهة الداخلية، وفق مصدر عسكري إسرائيلي، سبل تنبيه السكان في كل من هذه السيناريوهات، بما يشمل تشغيل صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، وإرسال تحذيرات مباشرة إلى الهواتف المحمولة، وقطع البث الاعتيادي للقنوات التلفزيونية ومحطات الإذاعة لنقل رسائل وتعليمات الطوارئ، إلى جانب ظهور ممثلين عن قيادة الجبهة الداخلية عبر وسائل الإعلام لتوجيه المواطنين.
وقال المصدر: “طرحنا مجموعة من السيناريوهات، وبحثنا كيفية تنفيذ عملية تحذير السكان في كل سيناريو على حدة”.
مخاوف من عودة الحرب
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية أميركية وإقليمية بشأن الملف الإيراني.
وفي هذا الإطار، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعا مع كبار مستشاريه للأمن القومي، الخميس، لبحث الملف الإيراني، في أول اجتماع مخصص لهذا الملف منذ انتخابات التجديد النصفي، وسط تحركات دبلوماسية تقودها دول إقليمية لمنع تجدد المواجهة، وفق ما أورده موقع “أكسيوس”.
وقال ترامب، عقب الاجتماع، إن إدارته ستتخذ قرارا قريبا بشأن المضي في تنفيذ ضربات جديدة تستهدف ضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أنه يفضل عدم تدمير ما تبقى من البلاد، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى ذلك.
من جانبه، أفاد مسؤول أميركي بأن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تستكمل استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، لكنها لم تتلق حتى الآن توجيهات جديدة من واشنطن.
ويتزامن ذلك مع وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة قد تشكل مؤشرا إضافيا على تعزيز الاستعدادات العسكرية الأميركية لاحتمالات التصعيد.
