أخبار رئيسيةأخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

ليبرمان يبدي مرونة بشأن تجنيد الحريديين ويرفض حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية

أعلن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، الجمعة، استعداده لإبداء مرونة بشأن قانون تجنيد الحريديين، في موقف قد يفتح المجال أمام تشكيل حكومة ائتلافية بمشاركة الأحزاب الحريدية، ضمن معسكر المعارضة الإسرائيلية.

في المقابل، أكد ليبرمان رفضه دعم حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، مشددا على أن حزبه سيصوت ضد أي حكومة من هذا النوع. كما عارض إجراء انتخابات جديدة للكنيست أو اعتماد صيغة التناوب على رئاسة الحكومة.

وقال ليبرمان إن نتائج الانتخابات تفرض على الأحزاب إعادة النظر في مواقفها السياسية، والتعامل مع الواقع القائم دون افتراض وجود حلول سهلة، داعيا إلى استخلاص الدروس من التجارب السابقة وتجنب القرارات التي قد تؤدي إلى نتائج سياسية غير مرغوبة.

واستعاد ليبرمان تحذيراته السابقة بشأن احتمال تنفيذ حركة حماس هجوما داخل الأراضي الإسرائيلية، مدعيا أنه حذر في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 من احتمال توغل قوات النخبة التابعة للحركة والسيطرة على مستوطنات في محيط قطاع غزة، إلا أن تحذيراته لم تلقَ استجابة في حينه.

كما أشار إلى تحذيراته خلال الحملة الانتخابية الأخيرة من أن التركيز على الأحزاب الكبيرة والحديث عن تشكيل حكومة أقلية قد يضعف معسكر التغيير ويؤدي إلى خسارته مقاعد برلمانية.

وقال إن معسكر التغيير خسر، خلال الأيام العشرة الأخيرة من الحملة الانتخابية، ما بين سبعة وثمانية مقاعد، بينها ثلاثة أو أربعة مقاعد لحزبه انتقلت، بحسب تقديره، إلى حزب الليكود، ما ساهم في تصدره نتائج الانتخابات.

واعتبر ليبرمان أن التجربة السابقة لحكومة التغيير، التي استمرت أكثر من عام بقليل، وانتهت بعودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة مستندا إلى 64 مقعدا، تشكل دليلا على مخاطر تشكيل حكومة لا تحظى بقاعدة برلمانية كافية. وحذر من أن تشكيل حكومة أقلية قد يؤدي إلى عودة نتنياهو لاحقا بأغلبية أكبر، قدر أنها قد تصل إلى 70 مقعدا.

وشدد على ضرورة تشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو، مع تجنب الذهاب إلى انتخابات إضافية، مؤكدا رفضه الاعتماد على امتناع القائمة المشتركة والقائمة الموحدة عن التصويت لمنح حكومة أقلية فرصة للاستمرار.

مرونة في قانون التجنيد ورفض التناوب

وفي ما يتعلق بإمكانية تقديم تنازلات سياسية، قال ليبرمان إن التوافق والمرونة مطلوبان في مختلف القضايا، بما فيها قانون تجنيد الحريديين، معتبرا أن الظروف السياسية الراهنة تستدعي تقديم تنازلات لتحقيق أهداف الائتلاف.

وأضاف أن المصلحة الوطنية الإسرائيلية، وفق تعبيره، يجب أن تتقدم على الاعتبارات الحزبية والسياسية.

كما نفى ليبرمان إجراء أي محادثات بشأن التناوب على رئاسة الحكومة، مؤكدا معارضته لهذه الصيغة، التي وصفها بأنها تضر باستقرار الحكم، مشيرا إلى أن أي حزب ينجح في تشكيل الحكومة ينبغي أن يتولى رئاستها بكامل الصلاحيات طوال الولاية.

ودعا إلى بذل الجهود لتشكيل ائتلاف يحظى بدعم 61 عضوا في الكنيست، من دون الاعتماد على القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، معتبرا أنه سيكون من الممكن لاحقا استقطاب ثلاثة أو أربعة أعضاء كنيست إضافيين من حزب الليكود.

وقال ليبرمان إن هذه الاستراتيجية، من وجهة نظره، تمثل الطريق لتشكيل حكومة مستقرة لأربع سنوات، وإنهاء حالة الجمود السياسي في إسرائيل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى