أخبار رئيسيةأخبار عاجلةالضفة وغزةومضات

تصعيد ميداني في الضفة الغربية: إغلاقات واقتحامات واعتداءات للمستوطنين

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، إجراءات عسكرية إسرائيلية شملت إغلاق مداخل مدن وبلدات، واقتحام مناطق سكنية وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش، بالتزامن مع تسجيل اعتداءات نفذها مستوطنون، تضمنت الاستيلاء على منازل وإحراق ممتلكات واستهداف أراضٍ زراعية.

وفي محافظة بيت لحم، شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية، وأغلقت مداخل المدينة كافة باستثناء المدخل الغربي لمدينة بيت جالا، كما أغلقت المداخل الرئيسية والفرعية لبلدة تقوع.

وامتدت الإجراءات إلى منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، حيث اقتحمتها القوات الإسرائيلية وأغلقت طريقها الرئيسي، ومنعت حركة المركبات، وسط تكرار الاقتحامات للمنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات إسرائيلية فجر الجمعة مخيم عسكر شرق مدينة نابلس، بواسطة عدة آليات عسكرية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش داخل عدد من المنازل، وألحقت أضرارا بمحتويات بعضها.

أما في جنوب الضفة، فاقتحمت القوات الإسرائيلية منطقتي جبل جوهر وجبل الرحمة في مدينة الخليل، وداهمت منزلين، وحولت أحدهما إلى موقع عسكري. كما شهد سوق الحلال الأسبوعي في المنطقة الجنوبية من المدينة مواجهات مع التجار والمواطنين، استخدمت خلالها القوات قنابل الغاز لتفريق المتواجدين.

استيلاء على منازل وإحراق ممتلكات واستهداف أراضٍ زراعية

وفي محافظة أريحا والأغوار، استولى مستوطنون على 8 منازل فلسطينية مقامة على أراضٍ حكومية في قرية الديوك التحتا، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية عليها، عقب تحطيم أبوابها وإخلائها من سكانها.

وذكرت الأمم المتحدة أن مستوطنين استخدموا الذخيرة الحية واعتدوا جسديا على سكان المنطقة، قبل إعلان الجيش الإسرائيلي المنطقة عسكرية مغلقة، ومنع وصول الطواقم الإنسانية إليها.

وفي مناطق أخرى، أقدم مستوطنون على إحراق خيام سكنية في بلدة دوما جنوب نابلس، كما هاجموا مركبات فلسطينية في منطقة الباذان شمالي المحافظة.

وفي بلدة بورين، قطع مستوطنون أعمدة الكهرباء التي تغذي منزل عائلة صوفان القريب من مستوطنة “يتسهار”، في حادثة تأتي ضمن سلسلة من الأحداث التي تواجهها ثلاث عائلات تقيم في المنطقة وتملك أراضي زراعية فيها.

وفي محافظة الخليل، أطلق مستوطنون قطعان ماشيتهم في حقول فلسطينية بمنطقة حوارة شرق يطا. وعقب محاولة المواطن خليل الحمامدة ونجله منع وصول الماشية إلى الأراضي، تدخلت القوات الإسرائيلية واعتقلت الأب.

وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل لنحو 80 إلى 100 ألف عائلة فلسطينية.

وسجلت الأمم المتحدة 377 هجوما مرتبطا بموسم الزيتون منذ أيلول/سبتمبر الماضي، وهي الحصيلة الأعلى منذ عام 2006، وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 200 آخرين، إلى جانب تخريب وإتلاف أكثر من 3850 شجرة وشتلة زيتون.

من جهتها، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن عدد اعتداءات المستوطنين خلال تشرين الأول/أكتوبر وحده بلغ 1369 اعتداء، بينها 165 واقعة سرقة لثمار الزيتون.

أضرار بيئية واستهداف للموارد الطبيعية

وعلى الصعيد البيئي، أعلنت سلطة جودة البيئة الفلسطينية تسجيل 760 اعتداء بيئيا في الضفة الغربية منذ مطلع العام وحتى نهاية أيلول/سبتمبر الماضي.

وشملت الأضرار 203 اعتداءات استهدفت الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، و178 اعتداء على الثروة الحرجية، قالت الهيئة إنها أدت إلى اقتلاع نحو 100 ألف شجرة زيتون، بخسائر قدرت بنحو 67 مليون دولار.

وفي ملف النفايات، أشارت المعطيات إلى تسجيل 185 اعتداء مرتبطا بتراكم آلاف الأطنان من مخلفات البناء المختلطة بالمعادن والبلاستيك، الناتجة عن عمليات الهدم، ولا سيما في محافظتي جنين وطولكرم.

كما أعلنت الجهات الفلسطينية إحباط محاولات لتهريب 40 ألف كيلوغرام من مخلفات الشوارع، و1816 كيلوغراما من النفايات الطبية الخطرة من داخل أراضي عام 1948، بهدف التخلص منها في مناطق بمحافظتي قلقيلية وطولكرم.

وطالت الأضرار مصادر المياه والبنية التحتية، مع تسجيل 37 اعتداء على الآبار والينابيع و35 اعتداء على شبكات الري، ما أدى إلى تضرر إمدادات المياه لمئات السكان في محافظتي الخليل وطوباس.

وفي سياق متصل، أشارت سلطة جودة البيئة إلى ضخ مياه صرف صحي غير معالجة من مستوطنتي “شعارية تكفا” و”أرانيت” باتجاه أراضٍ وساحات مدرسية في بلدتي عزون عتمة وقلقيلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأحداث الميدانية في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد أكثر من 1220 فلسطينيا، وإصابة نحو 13350 آخرين، واعتقال أكثر من 26 ألف فلسطيني.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى