تمديد اعتقال الصحفي عبد أبو شحادة حتّى الأحد

مدّدت محكمة الصلح بمدينة تل أبيب، مساء اليوم الأربعاء، اعتقال الزميل الصحافي عبد القادر أبو شحادة، حتى الأحد المقبل، وذلك بعدما طالبت الشرطة تمديد اعتقاله لـ8 أيام بادعاء “التواصل مع عميل أجنبي”، وذلك في جلسة عُقدت خلف أبواب مغلقة، وإخراج الحضور من قاعة المحكمة.
والتقى المحامي فؤاد سلطاني، ظهر اليوم الأربعاء، بعبد أبو شحادة في المعتقل ببيتاح تيكفا، ليبلغة أبو شحادة بأنه جرى التحقيق معه بشأن مقابلته مع مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، د. عزمي بشارة، ضمن الحلقة الأخيرة من بودكاست “الميدان”.
وقال المحامي سلطاني في تصريحات صحفية، إن “هذا الاعتقال هو اعتقال سياسي وتعسفي، وهو جزء من ملاحقة المجتمع العربي، وملاحقة الصحافيين، فقد اعتُقل عبد على خلفية مقابلة أجراها ضمن نطاق عمله الصحافي، وهذا ليس مخالفا للقانون”.
ويترافع عن أبو شحادة الذي صدر أمر الاعتقال بحقّه والتحقيق معه، أمس، مركز “عدالة” الحقوقي ممثلا بالمحامية هديل أبو صالح، والمحامية أفنان خليفة.
وقالت المحامية أبو صالح في حديث معها إن “اعتقال عبد على خلفية عمله الصحافي، وما حصل معه بسبب مقابلة صحافية منشورة في كل مواقع التواصل الاجتماعي، جزء من الحملة اليمينية المسعورة تجاه المجتمع العربي”.
واعتقل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، منتصف الليلة الماضية، الزميل أبو شحادة بعد مداهمة منزله في مدينة يافا.
وقالت عائلة أبو شحادة، إن نحو 15 شخصًا اقتحموا منزلها الليلة الماضية، مضيفة: “في البداية، لم نكن نعلم هوية المقتحمين، إذ كانوا ملثمين، لكننا علمنا لاحقًا أنهم من جهاز الأمن. وقد جرى الاقتحام من دون إبراز أمر من المحكمة، وحتى هذه اللحظة لم نحصل على نسخة منه. وعندما سألنا عن الأمر، هددونا بالاعتقال”.
وأضافت العائلة: “فتشوا كل شيء داخل المنزل وعاثوا فيه خرابًا، وصادروا جهاز الحاسوب الخاص بعبد. وطوال الليل، لم نكن نعرف شيئًا عن مصيره، إذ منعونا من التواصل معه، كما منعوا المحامي من ذلك. وبعدها علمنا أنه محتجز لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)”.
واختتمت العائلة حديثها بالقول: “نرى في اعتقال عبد ملاحقة سياسية تندرج ضمن سياسة تكميم الأفواه. فهذه الملاحقة لا تستهدف عبد وحده، بل تطال الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام عمومًا. عبد معتقل بسبب رأيه، وليس أكثر من ذلك”.
ونظّم ناشطون بمشاركة العشرات وقفة تضامنية مع أبو شحادة، أمام محكمة الصلح في تل أبيب، مؤكدين أنه “لن نصمت إزاء هذه الملاحقة. نقف معًا للمطالبة بالإفراج عنه. لا يجوز أن نصمت أمام الترهيب والقمع السياسي!”.
ويشغل أبو شحادة منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، وعضو هيئة تحرير موقع عرب 48، ويدير قسم برامج البودكاست في الموقع،
