أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةعرب ودوليومضات

ترامب: اتفقت مع نتنياهو على وقف المساعدات المالية لإسرائيل حتى نهاية العام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إنه اتفق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على وقف تحويل المساعدات المالية الأميركية إلى إسرائيل حتى نهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن المبادرة جاءت من نتنياهو نفسه.

وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن نتنياهو اقترح وقف المساعدات، قائلًا: “قال لي إنه يعتقد أن من المناسب ألا نتلقى مساعدات”. وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تصويت الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تُجرى اليوم.

وأضاف ترامب أن الجانبين اتفقا قبل عدة أشهر على وقف تحويل مساعدات سنوية بقيمة أربعة مليارات دولار، مدعيًا أن إسرائيل باتت دولة ناجحة اقتصاديًا ولم تعد بحاجة إلى هذه الأموال. لكنه استدرك أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم الدعم لإسرائيل “إذا احتاجت إليه”، باعتبارها “حليفًا ممتازًا”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه مذكرة التفاهم الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تنظم المساعدات الأمنية والعسكرية بقيمة 3.8 مليارات دولار سنويًا، سارية حتى نهاية عام 2028. وكانت المحادثات بشأن اتفاق المساعدات المقبل قد بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر.

وفي المقابلة ذاتها، تطرق ترامب إلى احتمال استئناف الحرب مع إيران، قائلًا إنه لا يسعى إلى “قتل أعداد كبيرة من الناس”، لكنه أضاف: “إذا اقتضى الأمر، فلا بد من ذلك”.

وزعم ترامب أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، قائلًا إن السفن الإيرانية باتت في قاع البحر، وإن إيران لم تعد تمتلك طائرات، كما ادعى أن القوات الأميركية استهدفت، أمس، منظومة دفاع جوي إيرانية طُوّرت خلال الأشهر الماضية. وأضاف أن واشنطن قادرة على “القضاء عليهم، أو قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، رغم أننا لا نريد ذلك”.

وكان نتنياهو قد أعلن مطلع العام الجاري رغبته في تقليص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل إلى الصفر خلال عشر سنوات، وهي مساعدات تبلغ قيمتها 3.8 مليارات دولار سنويًا.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع مجلة “ذي إيكونوميست”، إنه أبلغ ترامب بأن إسرائيل تقدر كثيرًا المساعدات العسكرية الأميركية التي تلقتها على مدار السنوات، لكنه أضاف أن إسرائيل “نضجت وطوّرت قدراتها”، وأن اقتصادها سيصل قريبًا، وبالتأكيد خلال عقد، إلى نحو تريليون دولار.

وتندرج هذه التصريحات في سياق مواقف أخرى لنتنياهو خلال العام الأخير، تحدث فيها عن ضرورة استعداد إسرائيل اقتصاديًا لاحتمال تدهور مكانتها الدولية وتشديد الضغوط والعقوبات عليها.

ففي الشهر الماضي، قال نتنياهو، في مقابلة مع القناة العاشرة، إنه طلب إعداد خطة للالتفاف على نظام عقوبات محتمل ضد إسرائيل، من خلال استخدام العملات المشفرة. ويُشار إلى أن هذا النوع من الحلول تستخدمه حاليًا دول تواجه عقوبات اقتصادية مشددة، مثل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وفنزويلا، الأمر الذي أثار انتقادات حادة في الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية ومن جانب بنك إسرائيل.

وكان نتنياهو قد تحدث، العام الماضي، خلال مؤتمر للمحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية، عن أن إسرائيل باتت تعيش “نوعًا من العزلة”، داعيًا إلى تحويلها إلى ما وصفه بـ”إسبرطة عظمى”. وقال حينها إن الاقتصاد الإسرائيلي سيكون مضطرًا إلى تبني سمات الاقتصاد المكتفي ذاتيًا والمنغلق على نفسه.

وتُرافق المساعدات الأميركية إسرائيل منذ إقامتها. ووفقًا لتقارير الكونغرس الأميركي، بلغت قيمة المساعدات التي تلقتها إسرائيل منذ قيامها وحتى عام 2025 نحو 175 مليار دولار، من دون احتساب أثر التضخم، فيما أضيف إليها خلال عام 2026 مبلغ 3.8 مليارات دولار أخرى.

وجرى توقيع اتفاقات المساعدات الأخيرة بين الجانبين على فترات تمتد لعشر سنوات لكل اتفاق. أما الاتفاق الحالي، الذي وُقّع خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، فمن المقرر أن ينتهي مفعوله في نهاية عام 2028، ويتعين على إسرائيل والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم بشأن الاتفاق المقبل قبل ذلك الموعد.

ومن المتوقع، حتى في حال عدم تضمين الاتفاق المقبل مساعدات مالية مباشرة، أن يشمل استمرار التعاون في مجالات البحث والتطوير العسكري.

وسبق الاتفاق الحالي مفاوضات استمرت خمس سنوات، جرت في ظل توتر شديد في العلاقات بين نتنياهو والرئيس الأميركي الأسبق أوباما، على خلفية الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران.

ورغم التوتر آنذاك، رفع أوباما قيمة المساعدات الأميركية لإسرائيل من 30 مليار دولار على مدى عشر سنوات، بموجب الاتفاق السابق، إلى 38 مليار دولار للفترة الممتدة بين عامي 2019 و2028.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى