أخبار رئيسيةالضفة وغزةومضات

اتحاد موظفي “أونروا” يلوّح بخطوات تصعيدية جديدة في قطاع غزة

أكّد رئيس اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، مصطفى الغول، أنّ هناك خطوات نقابية تصعيدية جديدة يعتزم الاتحاد اتخاذها خلال الفترة المقبلة، تشمل تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة ثالثة في جنوب القطاع، مؤكدا أن التحركات ستتواصل رفضا لما وصفه بالاعتداء على حقوق الموظفين وتقليص خدمات اللاجئين.

وقال الغول، في تصريحات صحفية، على هامش مسيرة احتجاجية نظمها اتحاد الموظفين العرب في أونروا، في مخيم النصيرات وسط القطاع إن الاتحاد في حالة انعقاد مستمر، وإن المسيرة المرتقبة في خانيونس ستشهد مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، مشددا على أن “هذه ليست نهاية الطريق”، وأن لدى الاتحاد خطوات أخرى سيعلن عنها في حينها، مضيفا “مسيرة النصيرات تأتي استكمالا لتحرك جماهيري سابق في مدينة غزة وتجديدا للرفض الكامل لأي إجراءات تستهدف حقوق الموظفين أو تؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين”، محذرا من أن المساس بالعاملين في الوكالة ينعكس بصورة مباشرة على قدرتها على تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة. موضحا أن الاتحاد يرفض التهديد بتسريح آلاف الموظفين أو اتخاذ إجراءات بحقهم بطرق لا تراعي الأصول القانونية ولا تحفظ كرامتهم الإنسانية، مؤكدا أن التحركات النقابية ستستمر باستخدام الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لمواجهة هذه الإجراءات.

وتأتي الاحتجاجات في ظل سلسلة إجراءات اتخذتها أونروا بحق موظفيها في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، شملت فصل 15 موظفا بصورة دائمة من دون عقد اجتماعات معهم أو إجراء تحقيقات، وكذلك فصل 625 موظفا وموظفة غادروا القطاع بسبب الحرب مع حرمانهم من مدخراتهم ومستحقاتهم، إلى جانب وقف ما يُعرف بـ”فرق العملة” عن الموظفين وإلغاء برنامج المشاريع الصغيرة وتحويله إلى مؤسسة خاصة. وكذلك فصلت “أونروا” مؤخرا 70 موظفا آخرين من دون تقديم مبررات، فضلا عن خفض رواتب الموظفين بنسبة 20%، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية في القطاع وترتفع الأسعار، بما يزيد الأعباء على العاملين وأسرهم.

حقوق اللاجئين في غزة
ومن بين المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، قالت المعلمة في إحدى مدارس النصيرات، رندة إسماعيل، إن مشاركتها في التحرك تأتي للمطالبة باستمرار خدمات وكالة أونروا في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، مؤكدة أنه لا غنى عن الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم، مضيفة أن التقليصات التي طاولت خدمات الوكالة، لا سيما قطاع التعليم، انعكست سلبا على الموظفين واللاجئين، مشيرة إلى أن تراجع الرواتب فاقم الأعباء المعيشية على العاملين، في ظل تزايد المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

وشددت على ضرورة استمرار “أونروا” في تقديم خدماتها، باعتبارها الجهة التي تمثل حقوق اللاجئين الفلسطينيين، محذرة من تداعيات تقليص دورها وخدماتها على الموظفين والمجتمع.

وفي كلمة له أثناء الاعتصام، شدد الغول على أن الدفاع عن حقوق الموظفين لا ينفصل عن حماية خدمات اللاجئين، معتبرا أن أي تقليص في أعداد العاملين أو رواتبهم وقدرتهم على أداء مهامهم ستكون له تداعيات مباشرة على جودة الخدمات واستمراريتها، في وقت يحتاج فيه سكان القطاع إلى توسيع الاستجابة الإنسانية لا تقليصها.

وأكد أن الاتحاد يرفض بصورة قاطعة السياسات التي تمس حقوق الموظفين وخدمات اللاجئين، داعيا إدارة الوكالة إلى التراجع عن الإجراءات المتخذة والبحث عن حلول تحفظ حقوق العاملين وتضمن استمرار الخدمات، كما دعا الجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الوكالة ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وختم الغول بالتأكيد أن الاتحاد سيواصل حراكه النقابي وأن المسيرة المرتقبة في جنوب القطاع تمثل محطة جديدة ضمن سلسلة من التحركات المقبلة، مشددا على أن الاتحاد لن يتراجع عن الدفاع عن حقوق الموظفين أو القبول بإجراءات يرى أنها تهدد استمرار خدمات أونروا في غزة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى