روبيو: ملتزمون بالدفاع عن السعودية.. وإيران وراء قدرات الحوثيين

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ملتزمة بالوفاء بتعهداتها الدفاعية تجاه المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية تعمل بالفعل على حماية الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، في ظل التهديدات الإيرانية واحتمال تجدد الضربات العسكرية ضد طهران.
وقال روبيو إن واشنطن تمتلك حضورا عسكريا واسعا في المنطقة، بما يشمل قدرات الدفاع الجوي، وإن القيادة المركزية الأمريكية تعمل على حماية تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز، موضحا أن القوات الأمريكية تعترض بصورة شبه يومية طائرات مسيّرة وصواريخ تستهدف سفنا تجارية تحمل بضائع أو شحنات طاقة إلى دول المنطقة.
جاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي، ردا على سؤال بشأن الضمانات الأمنية التي يمكن أن تقدمها واشنطن للسعودية والإمارات وشركائها الخليجيين في حال قررت استئناف الضربات ضد إيران، وما إذا كانت مستعدة لحمايتهم من رد انتقامي إيراني.
وأضاف أن الولايات المتحدة تدرك حجم التهديد الذي تواجهه دول الخليج، محذرا من أن طهران تهدد بتدمير البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها إذا لم تحصل على ما تريد. ورأى أن التعامل مع هذه التهديدات باعتبارها أمرا طبيعيا يتجاهل خطورتها، مشددا على أن واشنطن موجودة للمساعدة في التصدي لها.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي من تداعيات امتلاك إيران أسلحة دمار شامل، سواء نووية أو كيميائية أو بيولوجية، قائلا إن ذلك سيمنحها وسائل تهديد أكثر خطورة لجيرانها، ولن يقتصر الأمر حينها على استهداف خطوط الأنابيب أو منشآت الطاقة.
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد قللت من شأن تهديد جماعة الحوثي في اليمن، وما إذا كانت ستنضم إلى أي ضربات سعودية ضد الجماعة عند تجاوزها خطا أحمر، قال روبيو إن تحديد الأهداف والعمليات العسكرية يعود إلى الرئيس الأمريكي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى وجود اتفاقيات وتفاهمات دفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية، مؤكدا أن بلاده أوفت بالتزاماتها وستواصل ذلك، لا سيما في الجانب الدفاعي، مع ترحيبها بمشاركة دول أخرى في جهود حماية المملكة من الهجمات.
وأوضح روبيو أن واشنطن تجري اتصالات منتظمة مع شركائها السعوديين، تشمل التواصل بين ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتا إلى أن الجانبين يتابعان التطورات الإقليمية عن كثب.
وفي سياق حديثه عن الحوثيين، قال روبيو إن الهجمات التي تصل إلى الأراضي السعودية تذكّر بالدور الإيراني في تعزيز قدرات الجماعة، مضيفا أن الحوثيين ما كانوا ليمتلكوا إمكاناتهم الحالية لولا الدعم الذي تقدمه طهران، ولا سيما الدعم المباشر.
كما ربط الوزير الأمريكي بين نشاط الحوثيين والميليشيات المدعومة من إيران في العراق، وهجمات حزب الله، معتبرا أنها جميعا تعكس دور طهران في زعزعة استقرار المنطقة وتهديد دول الجوار.
وأكد روبيو أن إيران تمارس، منذ عام 1979، سياسة تصدير الثورة والتدخل في شؤون دول المنطقة، مشيرا إلى أن الهجمات التي تستهدف البحرين والكويت والسعودية وغيرها تبرز طبيعة التهديد الذي تمثله طهران لجيرانها.
