مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين حريديين احتجاجًا على التجنيد

تظاهر عشرات اليهود الحريديم، اليوم الأحد، أمام مركز التجنيد العسكري “تل هشومير”، احتجاجًا على تجنيد شبان حريديم في الجيش الإسرائيلي، وأغلقوا عددًا من الشوارع المحيطة بالمكان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشرطة التي أعلنت أن المظاهرة غير قانونية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن عناصرها حاولوا إخلاء المتظاهرين، إلا أنهم واصلوا التجمع والاحتكاك بأفراد الشرطة، رغم محاولات التوصل إلى تفاهم معهم، مرددين هتافات وصفوا فيها عناصر الشرطة بـ”النازيين” و”الإرهابيين”.
وأضافت الشرطة أن المتظاهرين حاولوا ترهيب شبان وصلوا إلى مكتب التجنيد، مشيرة إلى أن رفضهم الانصياع لطلبات الإخلاء دفع القوات الموجودة في المكان إلى استخدام وسائل تفريق المظاهرات.
وأدى الاحتجاج إلى إغلاق عدة شوارع في مدينة كريات أونو، فيما كان من المقرر تنظيم مهرجان احتجاجي في المكان عند الساعة الواحدة ظهرًا، بمشاركة أعداد إضافية من الحريديم.
ويأتي ذلك بعد احتجاج مماثل، الخميس الماضي، أغلق خلاله نحو 200 متظاهر حريدي شارع رقم 4 قرب مدينة بني براك، احتجاجًا على اعتقال شاب متخلف عن الخدمة العسكرية.
واستخدمت الشرطة خلال تفريق المتظاهرين قنابل الصوت بكثافة، فيما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” بإصابة أحد المتظاهرين بجروح طفيفة ونقله إلى المستشفى. وقال عدد من المحتجين إن الشرطة ألقت قنابل الصوت مباشرة باتجاه المتظاهرين.
ونقل موقع “هآرتس” عن أحد المشاركين في الاحتجاج قوله: “لم أرَ في حياتي شيئًا كهذا، المكان بدا وكأنه ساحة معركة”.
في المقابل، قالت الشرطة إن ثلاثة من أفرادها أصيبوا خلال المواجهات، أحدهم بكسور في الأضلاع، فيما أصيب آخر في رأسه جراء حجر ألقاه أحد المتظاهرين.
واتهم رئيس حزب “يهدوت هتوراه”، عضو الكنيست يعقوب آشر، الشرطة بممارسة عنف تجاوز الخط الأحمر، وقال الخميس الماضي: “رغم معارضتنا لإغلاق الشوارع، لا يمكننا المرور مرور الكرام على المشاهد القاسية التي يظهر فيها متظاهرون، بينهم شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ملقون على الأرض ومصابون وينزفون دمًا”.
وأضاف: “مثل هذا السلوك يمثل خطًا أحمر لا يمكن التغاضي عنه”.
من جهته، حمّل تيار “القدس” الحريدي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية ما جرى، وقال في بيان إن بن غفير “يستخدم الشرطة للانتقام من نتائج الانتخابات”، مضيفًا: “سنحاسب جميع المسؤولين عن ذلك، ودم الحريديم ليس مستباحًا”.
