أخبار رئيسيةعرب ودوليمنوعاتومضات

روسيا تتوقع التوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن إمدادات الغاز قبل نهاية العام

تتوقع روسيا التوصل لاتفاق تجاري مع الصين قبل نهاية العام الجاري، بشأن إمدادات الغاز عبر مشروع خط أنابيب «قوة سيبيريا 2»، الذي من شأنه أن يرفع صادرات الغاز الروسي إلى السوق الصينية بأكثر من الضعف، ويؤثر في خريطة تدفقات الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، أن موسكو تنتظر استكمال المفاوضات التجارية بين شركة «غازبروم» الروسية ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، معربًا عن أمله في إنجاز الاتفاقات المطلوبة بحلول نهاية العام.

وبحسب «بلومبيرغ»، يستهدف المشروع نقل ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا من حقول غرب سيبيريا إلى الصين عبر منغوليا، بما يعادل أكثر من 10% من الطلب الصيني الحالي على الغاز.

خلافات حول الأسعار وكميات التوريد

تتواصل المفاوضات بين موسكو وبكين منذ سنوات بشأن المشروع، وسط خلافات تتعلق بأسعار الغاز ومرونة كميات الإمدادات، ما حال دون التوصل إلى اتفاق تجاري نهائي حتى الآن.

وتسعى روسيا إلى تحويل جزء من صادراتها التي كانت تتجه إلى أوروبا نحو الأسواق الآسيوية، في حين تتحفظ الصين على زيادة اعتمادها على مصدر واحد لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز صادرات شركة «غازبروم» إلى الصين 100 مليار متر مكعب سنويًا عند تشغيل المشروع بكامل طاقته، مقارنة بنحو 40 مليار متر مكعب في عام 2025.

وتصدر روسيا الغاز إلى الصين حاليًا عبر خط «قوة سيبيريا» القائم، فيما يُخطط لبدء تشغيل مسار الشرق الأقصى مطلع عام 2027، بطاقة تصل إلى 12 مليار متر مكعب سنويًا.

وتزداد أهمية هذه المفاوضات في ظل الاضطرابات التي تشهدها تجارة الغاز الطبيعي المسال بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وسعي المستوردين في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل المخاطر الجيوسياسية.

التبادل التجاري يتوسع بين موسكو وبكين

تزامنت تصريحات نوفاك مع تأكيد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين تضاعف بأكثر من 30 مرة خلال السنوات الـ25 الماضية.

وقال ميشوستين، خلال لقائه نظيره الصيني لي تشيانغ في مدينة سان بطرسبرغ، إن حصة العملات الوطنية، الروبل واليوان، في تسوية المعاملات التجارية بين البلدين تقترب من 100%.

وأضاف أن محفظة التعاون الثنائي تضم أكثر من 90 مشروعًا في قطاعات متعددة، من بينها الصناعات المعدنية والزراعة، مشيرًا إلى ارتفاع حجم التجارة الزراعية بأكثر من الثلث خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

وأكد ميشوستين استمرار روسيا في تزويد الصين بإمدادات الطاقة، إلى جانب استعداد موسكو لتوسيع التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى