أغلق عليهم الباب.. جندي إسرائيلي يفجر قنبلة داخل مركبة في القدس (شاهد)

في مشهد يعكس وحشية وسادية تفوق الوصف، وثقت الكاميرات جريمة ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ويوضح المقطع المتداول قيام جندي إسرائيلي بإلقاء قنبلة داخل مركبة تقل مجموعة من الشبان، ولم يكتف بذلك، بل تعمد إغلاق الباب بقوة لمنع السائق من الخروج والنجاة، لتنفجر القنبلة والركاب محتجزون داخل السيارة.
جنود الاحتلال يلقون قنبلة على شبان داخل مركبتهم في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة pic.twitter.com/fcznjFSAaF
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) July 5, 2026
وعقب الانفجار، واصل الجندي سلوكه العدواني عبر ملاحقة بقية الشبان الذين فروا من المركبة، ووجه لهم شتائم وكلمات نابية، وهددهم بإطلاق الرصاص الحي، مما دفعهم إلى الاختباء خلف المركبة لحماية أرواحهم.
وفي تفاصيل إضافية أوردتها صحيفة “هآرتس” العبرية، كشفت المقاطع الموثقة للحدث أن المعتدي هو عنصر من قوات حرس الحدود، حيث بادر برمي القنبلة وصرخ بوجه السائق بلهجة غاضبة بقوله: “اخرس، مع من تتحدث بهذه الطريقة؟”.
شكل الحياة في #الضفة_الغربية:
جندي إسرائيلي يلقي قنبلة داخل مركبة فلسطينية في #مخيم_قلنديا ويغلقها على من فيها.
أمس قتلوا في المخيم طفلًا كان يلعب على سطح منزله.
في الطرق والأراضي والقرى وداخل البيوت، ينتشر مجرمون مستوطنون يعتدون ويقتلون ويسرقون ضمن خطة مبرمجة لتدمير الفلسطيني… pic.twitter.com/kbqyk66QIx— Najwan Simri نجوان سمري (@SimriNajwan) July 6, 2026
وفي سياق تعليقها على المشهد، ادعت شرطة الاحتلال أن تصرف الجندي يتعارض مع الإجراءات المعتمدة، وأعلنت إحالة الملف إلى قسم التحقيقات الخاص بأفراد الشرطة، وتندرج هذه التبريرات ضمن سلوك متكرر تعتمده المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية لامتصاص الغضب، حيث تكتفي بفتح تحقيقات شكلية دون أن يسفر ذلك عن ردع الجنود أو وضع حد لجرائمهم المستمرة بحق الفلسطينيين.
وتزامن توثيق هذه اللقطات الوحشية مع تصعيد شهده المخيم، حيث صدر بيان عن وزارة الصحة يعلن استشهاد الطفل وليد نضال أبو سنينة، يبلغ من العمر 16 عاما، نتيجة إصابة خطيرة برصاص قوات الاحتلال، إلى جانب إصابة طفلين آخرين في الأطراف السفلية.
لحظة إصابة الطفل وليد أبو سنينة برصاص قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة#فيديو pic.twitter.com/v5no5sjDYf
— الجزيرة – قدس (@Aljazeeraquds) July 5, 2026
وتسبب المقطع المتداول في إشعال حالة من الغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث علق الناشط تامر قديح على المشهد ليؤكد أن هذا الجيش يمثل قمة الانحطاط والإجرام على مستوى العالم، وأشار إلى أن الجندي ألقى القنبلة وحبس الشبان بهدف الإضرار بهم فقط، ثم غادر المكان وكأنه “قضى وقتًا ممتعًا” بحسب وصفه.
لن تجد على هذه الأرض جيشًا أكثر قذارة وإجرامًا من الجيش الإسرائيلي.
أوقف جندي إسرائيلي مركبة فيها مجموعة من الشبان الفلسطينيين في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وألقى داخلها قنبلة، وحاول منعهم من الخروج منها…
كل ذلك فقط من أجل الإضرار بهم، قبل أن يغادر بعد أن قضى وقت ممتع… pic.twitter.com/KhT7raYdf9
— Tamer | تامر (@tamerqdh) July 5, 2026
من جهته، اعتبر المدون علي الآنسي أن هذا المقطع يجسد بصورة جلية حجم الانتهاكات الجسيمة التي تسحق أبسط حقوق الفلسطينيين وكرامتهم الإنسانية، وتطرح أسئلة مؤلمة حول انعدام أي تقدير لحياة المدنيين في ظل هذا الاحتلال.
مشهدٌ صادم يُجسّد حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، ويمسّ أبسط حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
جنـ ـدي من الاحتـ ـلال الإسـ ـرائـ ـيلي يُلقي قنبـ&ـلة يدوية على شبان داخل سيارتهم في مخيم قلنديا شمال القدس المـ ـحتـ ـلة .
في مشهدٍ يعكس حجم العنف الذي يواجهه المدنيون، ويثير… pic.twitter.com/luZuJVx2TG— Ali al-ansi (@moha68187081) July 6, 2026
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة مستمرة من الاعتداءات والاقتحامات المتكررة التي يتعرض لها مخيم قلنديا، والذي يشكل نقطة تماس مشتعلة لوقوعه على طريق رئيس يربط بين مدينتي القدس ورام الله.
