أخبار عاجلةرياضة

مبابي: فرنسا تجيد “اللعب القذر” عند الحاجة

أكد قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي جاهزية فريقه لتقديم كل ما يلزم من أجل مواصلة مشواره في نهائيات كأس العالم، وذلك في أعقاب تجاوز محطة ثمن النهائي “المتوترة” بالفوز على نظيره الباراغوياني بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعتهما يوم السبت بمدينة فيلادلفيا الأمريكية وسط أجواء حارة ومشحونة.

وسجل مبابي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 70 من ركلة جزاء، ليرفع رصيده التهديفي في النسخة الحالية من البطولة إلى 7 أهداف، ويصل إلى هدفه رقم 19 في إجمالي مشاركاته التاريخية ببطولات كأس العالم. وشهدت المواجهة استفزازات متكررة من لاعبي باراغواي ومحاولات للتأثير على معنويات لاعبي فرنسا.

وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، قال مبابي: “كنا نعلم نوع المباراة التي تنتظرنا، وأعتقد أننا تعاملنا معها بشكل جيد اليوم”. وأضاف نجم ريال مدريد الإسباني ملمحا إلى نظرة المنافس لفريقه: “اعتقدوا أننا سنأتي ببدلات رسمية، وأننا سنكتفي باستعراض المهارات واللعب الجميل”.

لعبنا بأسلوبهم
وتابع مبابي حديثه بنبرة حاسمة: “لكننا نعرف كيف نلعب اللعبة القذرة أيضا. أعتذر عن التعبير، لكن لا مشكلة لدينا في ذلك. فعلنا ذلك اليوم، وانتصرنا، وكنا أفضل منهم حتى في هذا الجانب”، مردفا: “طريقة لعبنا اليوم أظهرت أننا لسنا فريقا يعتمد فقط على الهجوم. إذا كان علينا الدخول في الصراع البدني، فلا مشكلة لدينا في ذلك”.

وعكست أرقام المباراة طابعا خشنا ومشدودا؛ إذ لم يشهر الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف سوى ثلاث بطاقات صفراء كانت جميعها من نصيب لاعبي فرنسا، في لقاء شهد اشتباكا بين لاعبي الطرفين قبيل تنفيذ ركلة الجزاء، إلى جانب محاولات مستمرة من لاعبي باراغواي لإرباك مسددها.

وعلّق القائد الفرنسي على هذه الأجواء قائلاً: “هذا أسلوبهم، وهذه طريقتهم في اللعب. كل فريق يلعب حسب نقاط قوته، لا توجد طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، هناك طريقة واحدة فقط وهي الفوز”. وزاد: “حاولوا التفوق علينا بطريقتهم، لكننا تفوقنا عليهم أيضا. والآن نتجه إلى المرحلة التالية”.

قمة مرتقبة أمام المغرب في ربع النهائي
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب الفرنسي موعدا مرتقبا في الدور ربع النهائي مع نظيره المغربي، في إعادة لمواجهة نصف نهائي مونديال قطر عام 2022، والتي كانت قد انتهت لصالح “الديوك” بهدفين دون رد.

من جانبه، اعتبر المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، أن فريقه اجتاز “محطة مهمة” في مشوار المونديال، مؤكدا في الوقت ذاته أن المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق.

وأوضح ديشان في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: “باراغواي تلعب بكل الوسائل الممكنة، وربما لا يقدم أسلوبها كرة القدم التي تجذب الجماهير إلى المدرجات، لكنه يعتمد على الاندفاع البدني والالتحامات، ما يزيد من صعوبة المواجهة”.

ديشان.. تجاوزنا مواجهة معقدة في “الوحل”
وأشاد المدرب بانضباط لاعبيه قائلا: “لم نفقد تركيزنا طوال المباراة. كان الأمر صعبا، فهم يتمتعون بكثافة دفاعية ويجيدون التنظيم. وبالطبع، فإن ارتفاع درجات الحرارة لا يساعد على اللعب بإيقاع عال، لكنهم حتى من دون كثافة هجومية دافعوا بشكل جيد”، مستطردا: “لقد تجاوزنا مرحلة مهمة، فمواجهة منتخبات أمريكا الجنوبية تكون دائما معقدة”.

وفي قراءته للأداء التحكيمي والتوتر الذي ساد المستطيل الأخضر، فضّل ديشان عدم إلقاء اللائمة على طاقم التحكيم، لكنه أعرب عن أسفه للمشاحنات والعبارات المسيئة المتبادلة بين اللاعبين في مواجهة اتسمت بالحدة البالغة.

وقال في هذا الصدد: “لن أنتقد الحكم، لكننا أنهينا المباراة بثلاث بطاقات صفراء، في حين أنني رأيت الكثير من الأمور الأخرى. ولن أنتقد منتخب باراغواي، فكل فريق يلعب حسب إمكانياته، لكن الإهانات كنت أفضل لو لم تحدث. الأهم أن الأمور لم تتطور إلى مشاكل في النهاية، لكن ذلك يبقى كلاما لأننا تأهلنا”.

واختتم ديشان تصريحاته بالإشارة إلى الفوائد المستقبلية لهذه المواجهة: “كانت مباراة مغلقة، مليئة بالالتحامات والتوقفات، لكن اللاعبين كانوا مستعدين لذلك. أنا سعيد لأنهم حافظوا على تركيزهم، وهذا سيمنحهم خبرة مهمة للمستقبل. كنا نعلم أننا سنخوض مباراة خاصة، وأنا مقتنع أنها ستفيدنا. حافظنا على أعصابنا، وهذا كان أمرا ضروريا”، واصفا اللقاء في خطابه الأخير بأنه “مباراة في الظروف الصعبة، في الوحل كما نقول”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى