مشروع “حفظ النعمة” في أم الفحم على مدار الساعة في خدمة الأهالي

مشروع “حفظ النعمة” في أم الفحم على مدار الساعة في خدمة الأهالي

• توزيع مئات الطرود الغذائية وأطنان من اللحوم على العائلات المستورة

طه اغبارية

في رمضان الخير والصدقات، يعمل القائمون على مشروع “حفظ النعمة” في مدينة أم الفحم، على مدار الساعة، ولا يجدون وقتا للراحة، فهم بين تجهيز طرود غذائية أو إعداد حصص من اللحم أو إعداد ضحية وتقطيعها، تبرع بها فاعل خير لتوزيعها على المحتاجين أو غير ذلك من الفعل الملتحم مع الناس المتفقد لأحوالهم الساهر على تلبية احتياجاتهم.

بدأت الجهود المضاعفة لمشروع حفظ النعمة، مع اليوم الأول لشهر رمضان المبارك، واستقبل القائمون على المشروع التبرعات من أضاحي ولحوم ومواد غذائية لتوزيعها على العناوين المستحقة، هذا إلى جانب الظروف الناجمة بسبب جائحة كورونا والضائقة التي دخلت فيها العديد من العائلات ما ضاعف جهود ومسؤولية القائمين على “حفظ النعمة”.

يقول السيد مصطفى عارف، مسؤول مشروع “حفظ النعمة”، إن أبواب الخير التي فتحها هذا المشروع في مدينة أم الفحم، أكبر من أن تحصى، وإن أهل الخير ممن يخرجون الصدقات والتبرعات بالسر لهذا المشروع لا يمكن حصرهم بعدد معين.

وعن إشراقات الخير لمشروع حفظ النعمة خلال هذا الشهر الكريم، أشار مصطفى عارف إلى أن “حفظ النعمة” وزّع مئات الطرود الغذائية وأطنان من اللحوم على العائلات المحتاجة، إلى جانب توزيع آلاف العبوات من منتجات الألبان تبرع بها فاعل خير، كما تبرع السيد سامر سخنيني بشاحنة كبيرة من الفواكه والخضار.

وأضاف مصطفى عارف: “إن مما يثلج الصدر في هذا الشهر الكريم، هو الإقبال العظيم من قبل أهل الخير للتبرع بما تجود به أنفسهم، وأقول بصراحة إنني وطيلة أيام عملي في هذا المشروع المبارك، لم أشهد إقبالا على التبرع لدعم العائلات المستورة مثلما حدث في هذه الفترة، وربما يعود ذلك إلى أزمة كورونا وإحساس الكثير من الأهالي بالحاجة إلى دعم الناس الذين ضاقت أحوالهم الاقتصادية”.

وأردف بالقول: “يكفي أن تعلم أنه لم يمر أسبوع واحد في شهر رمضان، إلا وقمنا بتوزيع أكثر من طنين من اللحوم، كذلك توزيع مئات الطرود الغذائية والتي فعلا لا نقدر على عدّها، والحمد لله يمكن التأكيد أنه لم يرد أي مواطن فحماوي طرق باب “حفظ النعمة” فنحن في نهاية الأمر في خدمة أهلنا”.

وشكر السيد مصطفى عارف المتبرعين لمشروع حفظ النعمة، وتقدم بالتبريكات والتهاني إلى أهالي مدينة أم الفحم وشعبنا والأمة العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك.

في رمضان تحديدا، تتضاعف الجهود ويعمل المتطوعون في مشروع “حفظ النعمة” في بعض الأحيان أكثر من 16 ساعة متواصلة، بين توزيع للطرود الغذائية واستقبال الأضاحي وتقطيعها.

ومسيرة “حفظ النعمة” متواصلة على مدار العام، وتتكفل لجنة حفظ النعمة بمئات العائلات المستورة على مدار السنة، وتقوم بتزويدها بوجبات الطعام والطرود الغذائية وما يتيسر من اللحوم شهريا وأسبوعيا.

وانطلق مشروع “حفظ النعمة”، قبل نحو 17 عاما، حين فتحت لجنة الزكاة والصدقات في مدينة أم الفحم، بابا جديدا من أبواب الخير، انبثق عنه مشروع “حفظ النعمة”، وما بدأ كمشروع “يحفظ النعمة” من الهدر فيما يتبقى من طعام طازج في المناسبات، وتوزيع الوجبات على العائلات الفقيرة والمتعسرة بظروفها الاقتصادية والمعيشية، تحول إلى مؤسسة ضخمة، تكفل العائلات على مدار السنة وتمدها بالدعم التمويني والكثير من اللوازم للتغلب على شظف العيش وسوء الأحوال الاقتصادية.