الهيئة الشعبية لنصرة عشاق الأقصى: ملف الثوابت بكل تفاصيله هو قضية منتصرة أيا كان الحكم بحق الشيخ رائد

الهيئة الشعبية لنصرة عشاق الأقصى: ملف الثوابت بكل تفاصيله هو قضية منتصرة أيا كان الحكم بحق الشيخ رائد

أصدرت الهيئة الشعبية لنصرة عشاق الأقصى اليوم الأحد بيانا لها تلقى “موطني 48” نسخة منه جاء فيه:
غدا الاثنين 10.2.2020 سيصدر جهاز الظلم القضائي الإسرائيلي حكمه في ملف الثوابت، الذي يحاكم فيه شيخ الأقصى، فضيلة الشيخ رائد صلاح، بعد أن كانت محكمة الصلح في حيفا قد أصدرت قرارها الظالم في 24.11.2019 بإدانة الشيخ بجميع بنود لائحة الاتهام التي فبركتها المؤسسة الإسرائيلية بمستوياتها السياسية والمخابراتية والأمنية والقضائية.
وأيا كان الحكم الذي ستصدره تلك المحكمة في حيفا غدا، وأيا كانت الفترة التي سيتلفظ بها ممثل جهاز الظلم القضائي الإسرائيلي معلنا فيها مدة حبس الشيخ، فإن ملف الثوابت بكل تفاصيله هو قضية منتصرة، لأن الثوابت؛ ثوابت شعبنا وأمتنا هي قضية منتصرة، حتى لو أوهمت المؤسسة الإسرائيلية بكل مستوياتها، نفسها بأنها حققت الهدف من وراء هذا الملف ما تريد.
كنا على يقين ولا نزال، بأن هذا الملف هو جزء من ملف أكبر يسعى المشروع الصهيوني العالمي إلى تحقيقه بحبل من الناس.
إن ملف الثوابت هو صفحة سوداء أخرى في جهاز القضاء الإسرائيلي، الذي يشكل أداة من أدوات قمع الحريات. وقد نطق بها قاضي الظلم الإسرائيلي عندما خط بيده في قرار الإدانة قائلا إن “القاضي يعيش وسط شعبه”، وليس لهذا إلا معنى واحد لا يقبل التأويل.
وفي ذات الوقت فإن ملف الثوابت هو صفحة مشرقة في سجل شعبنا، المزدحم بالمحطات الفارقة التي تؤكد كل مرة من جديد أن كل ممارسات القمع الإسرائيلية لا تزيد هذا الشعب بأبنائه وقياداته إلا عزما وصلابة وإصرارا على مواصلة السير في طريق الحق والحرية والشموخ والأنفة. وهو دور لا يتقنه إلا شرفاء هذه الأمة.
كنا نعلم منذ البداية أن هذا الطريق له ثمن وتبعات. وله نتائج كذلك، لا يراها إلا فطن ذو بصيرة.
كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لهذا الملف أنه حلقة في مسلسل الملاحقات السياسية التي يتعرض لها قادة شعبنا، وعلى رأسه قادة المشروع الإسلامي، وفي مقدمتهم الشيخ رائد صلاح.
وإننا مدركون، ولم يساورنا شك للحظة واحدة، أن هذا الاستهداف الإسرائيلي لحملة المشروع الإسلامي هو جزء من استهداف الصحوة الإسلامية على مستوى العالم، سعيا إلى التمهيد لخطط ومشاريع وصفقات تستهدف أمتنا وعناوين عزتها، وعلى رأسها القدس والمسجد الأقصى المحتلين.
يوهم أصحاب هذه المشاريع والصفقات أنفسهم بأنهم حققوا أو اقتربوا من تحقيق أباطيلهم وأكاذيبهم، وقد انتفشوا كالطاووس انتشاء بهذه الأوهام، وغرتهم قوتهم وبطشهم والمدد الذي يتلقونه من قوى الاستكبار العالمي، وبعض حجارة الشطرنج المتمثلة بأنظمة العار العربية، التي ارتمت في أحضان الصهيونية، في مشهد مهين لم تنته فصوله بعد.
إن السجون والملاحقات والبطش والتضييق على شعبنا وقياداته، وسفك دماء أبنائه لا يمكن أن تغير شيئا من الحقيقة.
والحقيقة كالشمس في رابعة النهار: نحن قضية منتصرة، والقدس قضية منتصرة، والأقصى قضية منتصرة، وإننا أقرب إلى الحرية والانعتاق من هذا الظلم مما يظنون. وإن هذا الجمع الذي يحشدونه اليوم إنما هو جزء من قدر الله، الذي يقول فيه رب العزة: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل}، وهو القائل سبحانه واصفا حال أهل الحق وقد جمع لهم الباطل حشوده: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}.
وإن هؤلاء القوم الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، سينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلَبون. وسيبقى شيخ الأقصى الذي أمضى سنوات عمره مدافعا عن الحق، رافعا رايتها في وجه الباطل وقوى الشر، سيبقى شامخا، رافع الهامة، مبتسما، ساخرا من غباء الحمقى، وكأنه يقول لهم: افعلوا ما شئتم، فإنكم لن تعدوا قدْركم، ولا تملكون إلا سجن الأجساد، ونفث الأحقاد، وأما الأفكار والمواقف الشريفة فليس لكم عليها سلطان. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
#كلنا_شيخ_الأقصى
الهيئة الشعبية لنصرة عشاق الأقصى