أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

إسحاق بريك: نتائج الانتخابات “شهادة وفاة” تدفع إسرائيل نحو الهاوية

أكد اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي إسحاق بريك، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تمثل “شهادة وفاة رسمية للدولة بصورتها الحالية”، مشيرا إلى أن تل أبيب تنحدر نحو الهاوية وسط حالة من الانفصام التام والتجاهل المتعمد من الشارع والقيادات السياسية.

وشدد بريك، في مقال تحليلي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، على أن المشهد الإعلامي وسياسيي الاستوديوهات يذكرون بجوقة تعزف على متن سفينة “تايتانيك” في لحظاتها الأخيرة، إذ يغرق الجميع في حساب التفويضات وتشكيل الائتلافات، بينما تعاني البلاد من انهيار شامل ومتعدد الأنظمة يطال كافة مناحي الحياة.

وأوضح أن “الجيش البري الإسرائيلي يعاني من تفكك هيكلي ومعنوي يفقده القدرة العملياتية على حماية الحدود والمدنيين”، محذرا من أن “أي حرب إقليمية شاملة مقبلة ستؤدي إلى غزو بري واسع للخط الأخضر لن تتمكن القوات المنهكة من إيقافه، لتكون مشاهد الحرب الحالية مجرد بداية ضئيلة لما سيحل بالبلاد”.

وأضاف بريك أن “الانهيار العسكري يوازيه إفلاس اقتصادي خنق مستقبل الأجيال؛ إذ وصل الدين العام إلى رقم قياسي يبلغ 1.4 تريليون شيكل، يرافقه حظر دولي صامت على السلاح وعزلة متدرجة للنظام المصرفي”، واصفا ردود أفعال القيادة وطروحات بنيامين نتنياهو بالتحول إلى العملات المشفرة بأنه “وهم عظيم واقتراح عقيم يثير اشمئزاز الاقتصاديين”.

ولفت إلى أن “إسرائيل فقدت شرعيتها وحلفاءها ودخلت مرحلة النبذ الدولي”، مشيرا إلى أن “التصريحات الداعية للعزلة هي وهم انتحاري يسرّع الانهيار”.

وبيّن أن “المجتمع الإسرائيلي يعيش في ذروة حرب أهلية صامتة بين مختلف القطاعات دمرت الصمود الوطني، بالتوازي مع تدهور نظامي الصحة والتعليم وتآكل سيادة القانون وسيادة الفوضى المؤسسية، وهو ما دفع العقول والخبرات والكفاءات الطبية والتكنولوجية للهجرة وترك فراغ لا يمكن تعويضه”.

وخلص إسحاق بريك إلى أن “التحدي الأكبر يكمن في عمى الجمهور والقيادة عن إدراك حجم الكارثة وسيرهم بخطى ثابته نحو تدمير الهيكل الثالث”، محذرا من أن “أي هجوم محتمل يشنه بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب ضد إيران سيبث النار في الشرق الأوسط، ويقضي على آخر بصيص أمل متبقٍ للدولة”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى