الشرطة تطالب بتمديد اعتقال ناشطين في “الموحدة” بشبهة محاولة شراء أصوات في النقب

تعتزم الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، مطالبة محكمة الصلح في بئر السبع بتمديد اعتقال عدد من بين ثلاثة ناشطين في حزب “القائمة العربية الموحدة” (الموحدة)، اعتُقلوا الأسبوع الماضي بشبهة محاولة دفع أموال لناخبين مقابل التصويت للحزب.
وكانت الشرطة قد اتجهت في البداية إلى الإفراج عن المعتقلين وإخضاعهم للحبس المنزلي، إلا أن -بحسب الادّعاءات- مسار تحقيق جديد ظهر خلال عطلة نهاية الأسبوع، دفعها إلى العدول عن ذلك والمطالبة بتمديد اعتقالهم. ونقل مصدر في الشرطة أن معلومات جديدة عُثر عليها، خلال اليومين الماضيين، في الهواتف النقالة للمشتبه بهم.
وبدأ التحقيق في القضية إثر معلومات نقلها إيدو نوردن، رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي. وبحسب الشكوى المقدمة، فإن ناشطين في “الموحدة” كانوا بحوزتهم مظاريف مالية، قيل إنها أُعدّت لرشوة ناخبين في منطقة النقب، بهدف دفعهم إلى التصويت للقائمة.
وفي خطوة غير مألوفة، أصدرت الشرطة بيانًا يوم الانتخابات، أعلنت فيه مداهمة منازل الناشطين الثلاثة من دون أوامر تفتيش، والعثور على مظاريف مالية إلى جانب أوراق اقتراع. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد كشفت، للمرة الأولى، أن نوردن هو من نقل المعلومات إلى الشرطة.
وبعد وقت قصير من إعلان الشرطة اعتقال الناشطين، يوم الثلاثاء الماضي، وزّع حزب “الليكود” عبر اتصالات هاتفية تسجيلات صوتية لنتنياهو، ادعى فيها أن المعتقلين الثلاثة من كبار المسؤولين في “الموحدة”، واصفًا ما جرى بأنه محاولة لسرقة الانتخابات.
ومُثّل المعتقلون الثلاثة أمام محكمة الصلح في بئر السبع، التي قررت تمديد اعتقالهم حتى اليوم الأحد. وفي سياق القضية ذاتها، خضع أربعة مشتبه بهم آخرين للتحقيق، يوم الخميس الماضي، قبل الإفراج عنهم وإخضاعهم للحبس المنزلي.
وفي سياق متصل، كُشف يوم الخميس الماضي عن قضية أخرى تتعلق بشبهات تدخل دول أجنبية في الانتخابات الإسرائيلية.
ودعا رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، إلى فتح تحقيق في هذه الشبهات، مشيرًا في رسالة وجهها إليه إلى وجود “شبهات خطيرة بشأن التأثير غير المشروع على الانتخابات، من خلال تمويل أجنبي لجهات تعمل ضد مصلحة إسرائيل”.
ومع ذلك، شدد سولبرغ على أنه لا يملك ما يمكّنه من “الشهادة على طبيعة هذه الشبهات”.
من جهته، أعلن جهاز الشاباك فتح تحقيق في القضية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. كما تبيّن، يوم الجمعة، أن جهاز الموساد سيساعد في بعض جوانب التحقيق، بناءً على طلب من الشاباك.
