الولايات المتحدة تشن ضربات واسعة على إيران.. وترامب يتوعد بتصعيد أكبر إذا تكررت الهجمات في مضيق هرمز

أعلن الجيش الأمريكي، مساء الأربعاء، تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية الواسعة ضد أهداف داخل إيران، قال إنها جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، في تصعيد جديد ينذر بتفاقم التوتر في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان، إن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الولايات المتحدة “تحمّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرر على السفن التجارية وأطقمها المدنية”.
وأفاد مسؤولون عسكريون أمريكيون بأن القوات الأمريكية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت عسكرية أخرى.
وفي المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن انفجارات عنيفة هزت عدة مدن ومناطق ساحلية، بينها بندر عباس وكنارك وتشابهار، كما سُمع هدير طائرات حربية فوق جزيرة كيش، فيما أدى القصف إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من تلك المناطق.
وتزامناً مع التصعيد، دوّت انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة بعد إطلاق صفارات الإنذار تحذيراً من هجوم جوي، بينما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، دون أن يحدد مصدرها.
وفي قطر، أعلنت وزارة الداخلية رفع مستوى التهديد الأمني، ودعت السكان إلى البقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.
من جانبه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الضربات العسكرية إذا استمرت إيران في استهداف السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن الرد الأمريكي سيكون “أشد بعشرين ضعفاً” على أي هجوم جديد.
وقال ترامب إن الضربات الأخيرة جاءت انتقاماً للهجمات التي استهدفت السفن التجارية، معتبراً أن العملية العسكرية حققت “نجاحاً هائلاً”، وأكد أنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة، مرجحاً أن ينتهي التصعيد سريعاً.
في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب، معتبرة أن الضربات الأمريكية والإجراءات الأخيرة، ومنها إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، تمثل تصعيداً خطيراً، وحملت واشنطن مسؤولية ما وصفته بـ”العواقب الوخيمة” المترتبة على ذلك.
