لبنان: جولة محادثات سادسة الأسبوع المقبل وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية

تتجه الأنظار إلى روما حيث من المقرر أن تعقد الجولة السادسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، يومي 15 و16 يوليو/ تموز الجاري، على مستوى السفراء، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.
وأعلن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، خلال اجتماع مع مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن الجولة القادمة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، وهي السادسة، ستعقد الأسبوع المقبل (15 و16 يوليو/ تموز) في روما على مستوى السفراء.
وقال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 يوليو/ تموز، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني.
وتأتي الجولة المرتقبة بعد توقيع الحكومة اللبنانية، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق إطار ثلاثياً مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عقب الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، وهو اتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
في المقابل، لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل خرق وقف إطلاق النار في لبنان عبر غارات وعمليات نسف في بلدات الجنوب، كان آخرها استهداف بلدة النبطية الفوقا، أمس الاثنين، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى، ونسف عدد من المنازل في بلدة عيترون، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي، منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، إلى 4319 شهيداً و12203 جرحى، ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي أمام استمرار التصعيد الميداني.
وكان لافتاً أمس الاثنين، نفي بلديات ومخاتير وفعاليات القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان، مزاعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن طلبات توجّهوا بها لضمّها إلى إسرائيل، حتى تكون محميةً من مقاتلي حزب الله، واصفةً الادعاءات بأنها “ملفّقة ولا تمتّ إلى الواقع بأي صلة”.
وقال نتنياهو، أول أمس الأحد، في حديث لبرنامج “ذا صنداي بريفينغ” على محطة فوكس نيوز الأميركية، إن “القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلب في الواقع ضمّه إلى إسرائيل، لأننا نحمي سكانه من حزب الله، ونفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان”.
وفي ردّ على تصريحات نتنياهو، قال رئيس بلدية عين إبل، (ذات غالبية مسيحية، تقع في قضاء بنت جبيل)، أيوب خريش، للإعلام، إنّ أكثر من 13 قرية وبلدة مسيحية أصدرت بياناً استنكرت فيه هذه التصريحات والادعاءات، التي لا أساس لها من الصحّة، مستغرباً تكرار إثارة الموضوع.
وشدد خريش على أن أهالي البلدة وكل القرى المسيحية “متمسّكون بهذه الأرض، وبهويتهم، وجنسيتهم، ورفضوا المغادرة رغم كل التحديات والمخاطر”.
