أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

رئيس “الشاباك” الجديد يطالب بإعادة فحص قرار حظر حزب “كاهاني”

طلب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، دافيد زيني، إعادة فحص موقف الجهاز الذي استند إليه قرار منع تسجيل حزب كاهاني جديد، الأمر الذي أدى إلى تأجيل البت في القضية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وكانت مسجّلة الأحزاب الإسرائيلية قد رفضت، الشهر الماضي، تسجيل حزب “إسرائيل يهودية كاملة وقوية”، استنادا إلى معلومات استخبارية سرية قدمها “الشاباك”، أفادت بأن الحزب قد يشكل واجهة لنشاطات غير قانونية، وأنه يسعى إلى إحياء أفكار حركة “كاخ” العنصرية المحظورة.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإن المحكمة العليا كانت ستنظر، أمس الأحد، في الالتماس المقدم ضد قرار منع الحزب، إلا أن رئيس “الشاباك” الجديد طلب إرجاء الجلسة أسبوعين لإعادة تقييم مدى دقة وحداثة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها الجهاز قبل توليه منصبه، فقررت المحكمة تأجيل المداولات حتى 14 تموز/ يوليو الجاري.

ويعود الموقف الأمني الذي استند إليه قرار رفض تسجيل الحزب إلى فترة رئاسة رونين بار لجهاز “الشاباك”، إذ خلص الجهاز آنذاك إلى أن الحزب يُدار فعليا من قبل باروخ مارزل وميخائيل بن آري، وهما من أبرز قادة التيار الكاهاني، وسبق أن نشطا في حركة “كاخ” التي صُنّفت تنظيما إرهابيا في إسرائيل والولايات المتحدة بسبب أفكارها العنصرية وتحريضها على الفلسطينيين.

وأشار “الشاباك”، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى أن الرجلين تعمدا عدم إدراج اسميهما ضمن قائمة مؤسسي الحزب، في محاولة لإخفاء ارتباطهما المباشر به، بينما تهدف نشاطاتهما، بحسب التقديرات الأمنية، إلى إعادة إنتاج المشروع الكاهاني من خلال إطار حزبي جديد.

وفي طلب تسجيل الحزب، الذي قُدم في أيار/ مايو 2025، أعلن مؤسسوه أن من أهداف الحزب “استكمال المشروع الصهيوني”، والعمل على “تعزيز الأغلبية اليهودية” في إسرائيل، إلى جانب التمسك بما وصفوه بـ”وحدة شريعة إسرائيل”.

واستند قرار رفض تسجيل الحزب إلى قانون الأحزاب الإسرائيلي، الذي يجيز منع تسجيل أي حزب إذا توفرت معطيات تشير إلى أنه قد يُستخدم غطاءً لأنشطة مخالفة للقانون.

في المقابل، اعتبر محامي الحزب أن تدخل “الشاباك” في إجراءات تسجيل الأحزاب يمثل تجاوزا لصلاحيات الجهاز الأمنية، بينما انضمت “الجمعية الإسرائيلية لحقوق المواطن” إلى القضية أمام المحكمة العليا، معلنة رفضها الاعتماد على مواد استخبارية سرية لتقييد العمل السياسي، ومؤكدة أن أي قرار يمس بحقوق الترشح والتنظيم السياسي يجب أن يستند إلى أدلة علنية تتيح حق الدفاع وتضمن الرقابة القضائية والجماهيرية.

من جانبه، نفى الحزب أن يكون امتدادا للحركة الكاهانية، ورفض وصفه بأنه “حزب كاهاني”، مدعيا أنه حزب مستقل يضم منشقين عن حزب “عوتسما يهوديت”، وأن المحكمة مطالبة بحسم ما إذا كان يمكن منع إقامة حزب سياسي استنادا إلى تقديرات أمنية ونوايا مفترضة، وليس إلى أفعال مثبتة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى