من روسيا إلى دبي.. كيف فر والد أسماء الأسد من الشرع وعاد ليقيم في لندن

بعد أن كان منزله في إحدى ضواحي لندن مقصدا للدبلوماسيين السوريين والبريطانيين ولأجهزة الإعلام، يعيش فواز الأخرس والد زوجة الرئيس السوري الهارب بشار الأسد معزولا بعيدا عن الأضواء في لندن التي عاد لها من روسيا بعد فراره مع الأسد عقب دخول قوات المعارضة السورية دمشق في ديسمبر 2024.
وكشفت تقرير جديد لصحيفة “الصندي تايمز” البريطانية كيف فر طبيب القلب مع زوج ابنته إلى روسيا، قبل أن يذهب للسفارة البريطانية في دبي ويستخرج جواز سفر بريطاني ويعود للعيش في لندن.
وقالت الصحيفة إن فواز الأخرس، والد أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عاد إلى بريطانيا بعد أشهر من فراره إلى روسيا مع عائلة الأسد عقب سقوط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول 2024، ويعيش حالياً في منزل متواضع بمنطقة نورث أكتون غرب لندن.
يعيش معزولا بعيدا عن الأضواء
وذكرت الصحيفة أن الأخرس (79 عاماً)، وهو طبيب قلب سابق يحمل الجنسيتين البريطانية والسورية، يعيش بعيداً عن الأضواء، رغم إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية منذ عام 2020، بتهمة تقديم دعم سياسي ومالي للنظام السوري السابق والمساعدة في الالتفاف على العقوبات، وهي اتهامات سبق أن نفاها.

من روسيا إلى دبي ليحط الرحال بلندن
وبحسب التقرير، فإن الأخرس كان موجوداً في دمشق عندما دخلت قوات المعارضة العاصمة وأطاحت بنظام الأسد بعد 13 عاماً من الثورة، قبل أن يغادر إلى روسيا برفقة ابنته أسماء وزوجها بشار الأسد. وبعد فترة، عاد إلى المملكة المتحدة، واضطر إلى مراجعة السفارة البريطانية في دبي لاستخراج جواز سفر جديد بعد فقدان جوازه البريطاني.
وأضافت الصحيفة أن المنزل الذي يقيم فيه في لندن ليس العقار الوحيد الذي يملكه، إذ يمتلك أيضاً فيلا فاخرة في منطقة يعفور قرب دمشق، تضم حديقة واسعة وحوض سباحة، وتقع في منطقة كانت مخصصة لكبار المسؤولين والمقربين من النظام السابق.
واستعرض التقرير المسيرة المهنية للأخرس، موضحاً أنه وُلد في مدينة حمص عام 1946، وانتقل إلى بريطانيا في سبعينيات القرن الماضي، حيث تخصص في أمراض القلب، وعمل في عيادات شارع هارلي الشهير ومستشفى كرومويل الخاص في لندن، ونشر عدداً من الأبحاث العلمية وحصل على جوائز مهنية، كما حظي بسمعة جيدة بين مرضاه.
وأشار التقرير إلى أن حياة الأخرس وعائلته تغيرت جذرياً بعد زواج ابنته أسماء من بشار الأسد عام 2000، إذ أصبح من الشخصيات المؤثرة في العلاقات بين دمشق ولندن، وأسّس عام 2003 الجمعية السورية البريطانية بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، كما شارك في مناسبات رسمية رفيعة المستوى، بينها مأدبة أقامتها الملكة إليزابيث الثانية في قلعة وندسور.
نصائح لزوج ابنته
ورأت الصحيفة أن اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011 وما تبعها من حرب غيّر صورة العائلة بالكامل، مع اتهام النظام السوري بارتكاب انتهاكات واسعة، شملت القتل والتعذيب واستخدام الأسلحة الكيميائية واستهداف المستشفيات والمدارس.
وكشف التقرير أن رسائل بريد إلكتروني سُربت عام 2012 أظهرت أن الأخرس قدم نصائح إعلامية لابنته أسماء وللرئيس السوري السابق بشأن كيفية تحسين صورة النظام في الغرب والتعامل مع الانتقادات الدولية، بما في ذلك اقتراحات لإدارة الرسائل الإعلامية والتواصل مع الرأي العام الغربي.
وأشار التقرير إلى أن وجود الأخرس في بريطانيا يثير تساؤلات بشأن عدم فرض لندن عقوبات مماثلة لتلك التي فرضتها واشنطن، رغم استمرار إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية.