بن غفير يهاجم الاتفاق مع لبنان ويطالب بعرضه على “الكابينت” للتصويت

هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، السبت، الاتفاق الموقع بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، واصفًا إياه بأنه “خطأ فادح”، ومعلنًا أنه طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض الاتفاق على المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” للتصويت.
وقال بن غفير، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يعارض الاتفاق منذ أسابيع، معتبرًا أن بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق بشكل مؤقت لا يغير من جوهر الاتفاق، مدعيًا أن الدولة اللبنانية لن تقوم بنزع سلاح “حزب الله”.
وأضاف أن وجود وزراء من الحزب في الحكومة اللبنانية يجعل من غير الممكن، بحسب زعمه، الاعتماد على بيروت لتنفيذ بند نزع السلاح، مؤكدًا أنه سيطالب بإجراء تصويت داخل “الكابينت”، دون الكشف عن تفاصيل الآليات القانونية لذلك.
وزعم بن غفير أن الجيش الإسرائيلي وحده قادر على القضاء على “حزب الله”، وأنه لا يمكن التعويل على أي جهة أخرى لتحقيق هذا الهدف.
وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، مساء الجمعة وبرعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، على أن يترافق مع تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
ولم يحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا للانسحاب، فيما اعتبره مسؤولون لبنانيون خطوة أولى نحو استعادة سيادة الدولة وعودة النازحين، في حين رفضه “حزب الله” ووصفه بأنه “منعدم الوجود” و”مذل”، معتبرًا ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه تجاوزًا للخطوط الحمراء، وسط احتجاجات لأنصار الحزب في بيروت.
ومنذ الثاني من مارس/آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4246 شخصًا وإصابة 12190 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
