مساومة مقابل العودة للقدس.. المقدسي ماجد الجعبة يكشف أسباب تجديد إبعاده عن القدس والضفة

مساومة مقابل العودة للقدس.. المقدسي ماجد الجعبة يكشف أسباب تجديد إبعاده عن القدس والضفة

بعد أن كان الشاب المقدسي ماجد الجعبة ينتظر بفارغ الصبر انتهاء مدة ابعاده عن منزله التي امتدت عاماً ونصف العام، وكان يتوقع ان يعود أخيرا الى البلدة القديمة، حيث ولد وترعرع وعاش، ويعود إلى احضان عائلته، كان قرار تمديد ابعاده لستة أشهر أخرى ينتظره مجدداً، فلن يجتمع بأبنائه ولن يصلي في الأقصى ولن يتجول في ازقة البلدة القديمة، وستبقى تلك أمنيات يحلم هو وعائلته بأن تتحقق.
وقال الشاب المبعد ماجد الجعبة في حديث صحفي “قرار ابعادي عن مدينة القدس وللمرة الرابعة على التوالي لا يستهدفني شخصيا فقط، وانما يستهدف عائلتي أيضا، فالاحتلال لا يرغب بأن يعيش أبنائي معي حياة طبيعية بأمان وسلام، فأنا لا استطيع أن انقل زوجتي وأطفالي الخمسة للعيش معي في بلدة العيزرية شرق القدس، حتى لا تكون حجة للاحتلال لسحب هويتهم “بحجة عدم الاقامة في القدس”، حيث تبحث سلطات الاحتلال عن أي مبرر لسحب الهويات من المقدسيين والتضييق عليهم، وكذلك فإن مدارس الأولاد على بعد عدة أمتار من منزلي في حي باب حطة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك”.
وأوضح الجعبة أنه يلتقي مع عائلته وأطفاله في نهاية الأسبوع بزيارتهم له خلال الاجازات المدرسية، مما يسبب الأرق والقلق لأطفال لم يتجاوز أكبرهم الـ 11 عاما.
وقال الجعبة “قد استوعب قرارات الإبعاد المتتالية نتيجة الصراع مع الاحتلال، لكن الطفل الصغير صاحب الادراك المحدود لا يستطيع ان يستوعب ذلك، ويرى أقرانه كيف يعيشون في القدس مع عائلاتهم وآبائهم”.
إبعاد عن الضفة
ولم يتوقف الأمر على إبعاده عن البلدة القديمة، بل سلمته سلطات الاحتلال كذلك قرارا بتجديد ابعاده عن الضفة الغربية حتى تاريخ 31/3/2020، اضافة الى تسليمه قائمة تضم أسماء شبان مقدسيين يمنع التواصل والحديث معهم.
مساومة مقابل العودة الى القدس!
مخابرات الاحتلال حاولت مساومة الشاب الجعبة على عدم تجديد ابعاده عن القدس وبالتالي العودة الى منزله بعدة “شروط أمنية” تم طرحها الخميس الماضي بعد استدعائه للتحقيق في مركز “شرطة عوز” بالمدينة، والذي حضره ضابط “الشاباك في القدس”، وضابط “الشاباك في البلدة القديمة.
وكانت أبرز الشروط، الجلوس سويا كل شهر لمناقشة أمور القدس القديمة والمسجد الأقصى بحجة “الهدوء والأمن في المنطقة وحل المشاكل الموجودة”، وابتعاد الجعبة عن كل الأنشطة الجماهيرية، ومنع الجعبة لأي عمل يشعر بأنه سيحصل”.
وأضاف الجعبة “يريدون أن أكون مستشارا لهم في الأقصى وأن تكون عودتي للقدس مقابل “تقديم الخدمات”، كل ذلك في إطار ادعاء واهي لمخابرات الاحتلال والتي اختلقت “رواية تنظيم شباب الأقصى”، وهذا التنظيم الوهمي هو لمنع الناس من الدخول الى الأقصى، وبالفعل اعتقلت سلطات الاحتلال عدة شبان بحجة الانتماء للتنظيم “الوهمي” وبعضهم حكم بالسجن الفعلي، وبعضهم ابعد عن الأقصى، وعن البلدة القديمة”.
وقال “مخابرات الاحتلال تعتبرني بأني المسؤول والوريث عما ما أسموه “تنظيم شباب الأقصى”، بعد استشهاد مصباح أبو صبيح وسجن نهاد زغير، ولذلك يستوجب ابعادي عن القدس، كما جاء في جلسة التحقيق”.
وخلال التحقيق والذي استمر 6 ساعات متواصلة الخميس الماضي، نفى الجعبة كافة التهم الموجهة ضده وقال “التنظيم كذبة من المخابرات، وروجت لها بالمحاكم وبين الناس، وكانت المبرر لإبعاد المصلين وتلفيق التهم”.
عن شروط العودة أكد رفضه لها بالكامل، وقال “لو بقيت خارج القدس طوال عمري لن ارضخ لابتزازي في هذا الموضوع”.
وعن امكانية الاعتراض على قرار الابعاد عن القدس ومنع دخول الضفة قال الجعبة “قرارات الابعاد تستند لملفات سرية، وقبل 6 أشهر اعترضت عليها الا ان قاضي المحكمة الاسرائيلية العليا قال (لن نتدخل في هذا الملف ونترك الملف للأجهزة الأمنية، حيث كان يتواجد مع القاضي ضباط المخابرات).
ومنذ ابعاد الجعبة عن القدس اضطر للانتقال والسكن في العيزرية، ويمكنه الانتقال الى مدن الداخل الفلسطيني عبر طرق محددة بخريطة سُلمت اليه تقيد مساره من العيزرية مرورا بعناتا وقلنديا ثم عبر شارع 443، الى ذلك قال الجعبة “حتى في حال مغادرتي العيزرية فهناك ملاحقة من المخابرات التي تسير خلفي حتى على مستوى الزيارات الاجتماعية، كما يتم استدعائي في بعض الاحيان للتحقيق بذريعة خرق قرار الإبعاد او المنع”.
وقال الجعبة “هناك استهداف للكل المقدسي لإفراغ المدينة المقدسة من أجل تنفيذ المخططات الاحتلالية في الأقصى والقدس”.