المحكمة تقترح استبدال السجن بالخدمة المجتمعية للقيادي رجا إغبارية مراعاة لوضعه الصحي

اقترح قاضي المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الأربعاء، استبدال عقوبة السجن الفعلي بعقوبة العمل لصالح الجمهور بحق القيادي في حركة أبناء البلد، رجا إغبارية (74 عامًا)، وذلك استنادًا إلى وضعه الصحي وتقدمه في السن.
وجاء هذا المقترح خلال استكمال جلسات المرافعة في ملف إغبارية، التي تواصلت لليوم الثاني بعد انطلاقها أمس الثلاثاء في المحكمة المركزية بحيفا، حيث يتولى الدفاع عنه طاقم مؤسسة “عدالة”، برئاسة المحامي د. حسن جبارين.
وأوضح القاضي أن إمكانية اعتماد عقوبة بديلة ستخضع لتقييم ضابط سلوك للكبار، إلى جانب فحص التقارير الطبية الخاصة بإغبارية والاطلاع على المستجدات المتعلقة بحالته الصحية.
وخلال الجلسة، واصلت المحكمة الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع، كما استمعت إلى شهادة إغبارية أمام المحكمة والنيابة العامة.
وفي شهادته، استعرض إغبارية تفاصيل اعتقاله الإداري الذي بدأ في تموز/يوليو 2025، متحدثًا عن ظروف احتجازه في السجون الإسرائيلية، وقال إنه تعرض للتعذيب والتنكيل، من بينها كسر خمسة من أضلاعه أثناء وجوده في معتقل مجيدو، إضافة إلى حرمانه من العلاج والأدوية والرعاية الطبية اللازمة، بحسب إفادته.
وأضاف أنه عقب الإفراج عنه خضع لفحوصات طبية في مواضع الكسور التي أصيب بها نتيجة الاعتداء، وفق روايته، ليتبين لاحقًا أنه يعاني من مرض جديد قال إنه نجم عن الإهمال الطبي الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله.
كما تطرق إغبارية إلى مسيرته السياسية والاجتماعية، مستعرضًا دوره في تأسيس حركة أبناء البلد، إلى جانب عمله الطويل في مجال التربية والتعليم بمدينة أم الفحم، مشيرًا إلى أنه أسهم في تعليم وتخريج أجيال عديدة على مدار سنوات عمله في السلك التعليمي.
وطالب إغبارية المحكمة بعدم إعادته إلى السجن في هذه المرحلة، مؤكدًا أن حالته الصحية شهدت تراجعًا ملحوظًا منذ الإفراج عنه العام الماضي.
ويُحاكم إغبارية على خلفية لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة عام 2018، نسبت إليه فيها تهمتي “التحريض على الإرهاب” و”تأييد تنظيم إرهابي”، وذلك على خلفية نشر عشرة منشورات عبر منصة “فيسبوك”.
