باكستان: قتلى نتيجة صدامات مسلحة بين الأمن ومتظاهرين في كشمير

قتل أربعة من رجال الأمن واثنان من المتظاهرين على الأقل جراء مواجهات مسلحة اندلعت خلال تظاهرات في مناطق مختلفة من الشطر الباكستاني لإقليم كشمير.
وقال سردار وحيد عمدة مدينة راولاكوت إن المتظاهرين أطلقوا النيران صوب رجال الأمن ما أدى إلى مقتل أربعة منهم، بينهم ضابط، وإصابة 13 آخرين، مضيفاً في حديث لوسائل الإعلام أن المتظاهرين يحملون أسلحة نارية وأن قوات الأمن تسعى لتطبيق القانون والحفاظ على الهدوء في المدينة، لافتاً إلى أن الحكومة فرضت المادة القانونية رقم 144 التي تحظر كل أنواع التظاهر في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير.
من جانبها، أعلنت لجنة العمل المشتركة المكونة من مختلف أطياف سكان إقليم كشمير والتي دعت للاحتجاجات على مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة 37 آخرين، مشيرة إلى أن الحراك الاحتجاجي سوف يستمر إلى حين تلبية مطالبها.
وجاء في بيان أصدرته مساء أمس الأحد، أن عناصرها نظموا اعتصاما مفتوحا أمام المستشفى الرئيسي في مدينة راولاكوت، حاملين جثمان القيادي في اللجنة شاه زيب، الذي قتل برصاص قوات الأمن مساء الجمعة.
وطالبت اللجنة الحكومة الباكستانية بسحب قرار حظر اللجنة الذي صدر الجمعة، وقبول جميع مطالبها. وكانت المحكمة المحلية في كشمير قد أعلنت تأجيل القرار في القضية، وإحالة البتّ فيها إلى البرلمان القادم.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الإضراب والاحتجاج العام غدا الثلاثاء، بينما لجأت الحكومة إلى نشر القوات شبه العسكرية ووقف شبكات الهواتف والإنترت، كما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات وأحيانا إطلاق النار على المتظاهرين من أجل تفريقهم وفتح الشوارع الرئيسية.
يُذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، نظمت اللجنة احتجاجات عامة في الإقليم وقعت خلالها اشتباكات مسلحة، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة أشخاص، بينهم متظاهرون ورجال أمن. وانتهت المظاهرة بتوقيع اتفاقية بين الطرفين، تعهدت الحكومة خلالها بقبول جميع مطالب اللجنة، لكن الأخيرة لاحقا اتهمت الحكومة بعدم تنفيذ الاتفاقية، ودعت إلى التظاهر من جديد.
وفي السياق، اتهم المسؤولون في الحكومة المحلية في كشمير عناصر وقيادات في لجنة العمل المشتركة بأنهم يعملون وفق أجندات أجنبية وأنهم ممولون من الخارج، لكن اللجنة نفت الاتهامات، مؤكدة أنها تعمل من أجل حقوق سكان إقليم كشمير.
ويرى مراقبون أن اللجنة حتى وإن كانت تحظى بدعم من الخارج لكن مطالبها من أجل سكان كشمير والتي منها، خفض أسعار الكهرباء وخفض الضرائب والإصلاحات في الحكومة، جعلت معظم سكان الإقليم يخرجون إلى الشوارع تلبية لدعوتها.