طلب للمحكمة الجنائية الدولية لتوسيع التحقيقات بشأن استهداف ناشطي “أسطول الصمود” إلى غزة

تقدم قانونيون وخبراء في القانون الدولي بطلب رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع نطاق التحقيقات الجارية بشأن الأوضاع في فلسطين، بحيث تشمل الانتهاكات التي تعرض لها ناشطون شاركوا في “أسطول الصمود العالمي” الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وبحسب مقدمي الطلب، فقد تم تقديم ملف قانوني متكامل إلى مكتب الادعاء العام في المحكمة بمدينة لاهاي في 29 أيار/مايو الماضي، يتضمن مطالب بفتح تحقيق في الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بحق سفن الأسطول والناشطين الذين كانوا على متنها، ومساءلة المسؤولين المشتبه بتورطهم في تلك الوقائع.
وأشار الملف إلى أن القوات الإسرائيلية اعترضت في 18 أيار/مايو الماضي عشرات القوارب المشاركة في الأسطول أثناء إبحارها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا يشاركون في مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
وتضمن الطلب شهادات وإفادات تتحدث عن تعرض عدد من الناشطين لسوء المعاملة والاعتداءات الجسدية والإهانات خلال فترة احتجازهم، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالحرمان من الرعاية الطبية وفرض قيود مشددة على حريتهم.
وقالت أستاذة القانون الدولي وعضو الفريق القانوني الذي أعد الملف، أليساندرا أنوني، إن الوقائع الواردة في الطلب قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي، مشيرة إلى أن بعض الأفعال الموثقة قد تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب إذا ثبت ارتكابها بصورة واسعة أو منهجية.
وأضافت أن الملف يستند إلى أحكام نظام روما الأساسي، الذي يمنح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية النظر في الجرائم الدولية الخطيرة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما شدد معدّو الطلب على ضرورة النظر إلى اعتراض سفن الأسطول في سياق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، معتبرين أن منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين يستدعي تحقيقاً قانونياً ضمن الملفات المرتبطة بالحرب الدائرة في القطاع.
من جانبه، أكد المنسق القانوني المشارك لأسطول الصمود العالمي، بدر النعيمي، أن الملف يتضمن شهادات موثقة لناشطين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة عقب اعتراض سفنهم، داعياً المحكمة إلى إجراء تحقيق مستقل في هذه الادعاءات.
ويأتي هذا التحرك القانوني في وقت تواصل فيه المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاتها المتعلقة بالوضع في الأراضي الفلسطينية، وسط مطالبات متزايدة بتوسيع نطاق المساءلة بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب على قطاع غزة.
