زيارة عاصم منير إلى طهران تنعش الوساطة الباكستانية وسط تفاؤل حذر بمفاوضات أمريكية إيرانية

في اليوم الثامن من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران على رأس وفد رفيع ضم وزير الداخلية محسن نقوي ومسؤولين بارزين، في زيارة تتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لتمديد الهدنة والتمهيد لجولة مفاوضات جديدة.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان تمثل القناة الأساسية لتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد خلال الأسبوع المقبل، رغم عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن.
وبحسب وكالة “تسنيم”، أجرى الوفد الباكستاني مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، على أن تقوم طهران بتقييم نتائج هذه اللقاءات قبل اتخاذ قرار بشأن المشاركة في جولة جديدة من الحوار.
في المقابل، أعرب البيت الأبيض عن تفاؤله بإمكانية استئناف المفاوضات، مشيراً إلى دراسة عقد جولة ثانية في باكستان، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، معتبراً أن التدخل الأميركي حال دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً في المرحلة الحالية.
كما نقلت تقارير أميركية عن مسؤولين توقعهم عقد لقاء مباشر قريب بين الجانبين قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الاتصالات بين فرق التفاوض.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مواصلة الدوريات البحرية وعمليات المراقبة دعماً للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد.
من جانبها، حذرت طهران من أنها قد ترد على أي تصعيد بحري عبر تعطيل حركة التصدير والاستيراد في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، معتبرة أن الحصار الأميركي يمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق، أكدت باكستان استمرار جهودها لتسهيل الحوار بين الطرفين، رغم غياب موعد محدد للجولة المقبلة، فيما أشار مسؤول إيراني إلى أن زيارة الوفد الباكستاني ساهمت في تقليص بعض نقاط الخلاف، مع بقاء الملف النووي عالقاً كأبرز القضايا الخلافية.
