أخبار عاجلةعرب ودولي

عراقجي: قنابل غير منفجرة ما تزال في منشآت نووية استهدفتها واشنطن

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عددًا من القنابل غير المنفجرة ما يزال موجودًا داخل منشآت نووية إيرانية تعرضت لقصف الولايات المتحدة خلال حرب الأيام الـ12 العام الماضي، مشددًا على ضرورة وضع ترتيبات وبروتوكولات أمنية خاصة قبل السماح بأي زيارات أو عمليات تفتيش دولية.

وفي تصريحات نقلتها، الأحد، وكالة أنباء الصحافيين الشباب التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي، أوضح عراقجي أنه ناقش هذا الملف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، وسأله عمّا إذا كان هناك قانون أو بروتوكول خاص ينظم زيارة المنشآت النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة، ليتلقى ردًا مفاده عدم وجود أي إطار من هذا النوع.

وأضاف عراقجي أنه أبلغ غروسي بضرورة الاتفاق مسبقًا على بروتوكول خاص قبل أي زيارة، نظرًا لوجود مخاطر أمنية، من بينها قنابل لم تنفجر بعد، وقضايا أخرى تتطلب التفاهم بشأنها، مؤكدًا أن عمليات التفتيش يجب أن تأتي بعد معالجة هذه المسائل، وأن الاتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما تزال قائمة في هذا الشأن.

وكانت إسرائيل، بدعم أمريكي، قد شنت في 13 حزيران/يونيو 2025 عدوانًا واسعًا على إيران استمر 12 يومًا، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، إضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء، فيما ردت طهران باستهداف مواقع عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة. وفي 22 من الشهر نفسه، نفذت الولايات المتحدة هجومًا مباشرًا على منشآت نووية إيرانية، قبل أن تعلن واشنطن في 24 حزيران/يونيو وقفًا لإطلاق النار بين طهران وتل أبيب، عقب رد إيراني بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر.

وفي سياق متصل، قال عراقجي، خلال كلمة ألقاها في “المؤتمر الوطني لتاريخ السياسة الخارجية الإيرانية والعلاقات الخارجية” المنعقد في مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، إن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة، وإن مآلات المفاوضات معها لا تزال غير واضحة.

وأضاف أن واشنطن “جرّبت كل الأساليب وفشلت، وعادت اليوم إلى طاولة المفاوضات، من دون أن يكون معروفًا إلى أين ستقود هذه المسارات”، محذرًا من احتمال لجوئها إلى الخداع، وداعيًا المؤسسات الإيرانية إلى مواصلة أداء مهامها بغض النظر عن مسار التفاوض.

وشدد عراقجي على أن إيران لن تقبل بسياسة “صفر تخصيب” لليورانيوم، مؤكدًا أن لطهران حقًا مشروعًا في تخصيب اليورانيوم، وأن تمسكها بهذا الحق لا يقوم فقط على اعتبارات تقنية أو اقتصادية. وأكد الاستعداد للتعامل دبلوماسيًا مع أي مخاوف تتعلق بطبيعة البرنامج النووي الإيراني، بما يضمن الشفافية وبناء الثقة.

يُذكر أن العاصمة العمانية مسقط استضافت، الجمعة الماضية، جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، هي الأولى منذ توقف المحادثات في حزيران/يونيو 2025 عقب أحداث “حرب الأيام الـ12”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى