تغيرات ميدانية في جنوب اليمن: تسلّم قوات العمالقة مواقع في عدن وتقدّم قوات درع الوطن

شهد جنوب اليمن تحولًا لافتًا في موازين القوى، مع تسلّم “قوات العمالقة” القصر الرئاسي ومواقع أخرى في العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع وصول طلائع قوات “درع الوطن” الحكومية، وذلك عقب انسحاب عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من عدد من المواقع.
وتقود قوات العمالقة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، الذي يشغل أيضًا موقعًا قياديًا في المجلس الانتقالي، فيما أفادت مصادر يمنية بأن وصول قوات درع الوطن، التي تتبع لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، يعزز فرص بسط الحكومة المعترف بها دوليًا نفوذها على عدن.
وفي السياق، رحّبت اللجنتان الأمنيتان في محافظتي لحج وأبين بدخول قوات درع الوطن، معتبرتين الخطوة عاملًا لتعزيز الأمن والاستقرار وتجنب أي صدامات داخلية، في ظل التزام تحالف دعم الشرعية بدعم استقرار المحافظات الجنوبية.
كما جاءت هذه التطورات عقب إعلان سلطات محافظة شبوة ترحيبها ببيان التحالف بقيادة السعودية المتضمن حماية ودعم استقرار المحافظة، مع التأكيد على عدم دخول أي قوات إليها دون تنسيق رسمي، بالتزامن مع رفع علم الجمهورية اليمنية على مقر السلطة المحلية بعد سنوات من سيطرة أعلام المجلس الانتقالي.
وتشير المعطيات إلى تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات، وسط حديث عن اقتراب انسحابه من عدن، بما قد يمهّد لإعادة رسم خريطة السيطرة في الجنوب لصالح الحكومة الشرعية، في وقت تتزايد فيه الدعوات للحوار ودمج القوى العسكرية ضمن مؤسسات الدولة، لتفادي صراعات جديدة في المرحلة المقبلة.



