أخبار رئيسيةعرب ودوليمرئياتومضات

بين مؤيد ومعارض.. كيف يرى اللبنانيون دخول حزب الله في الحرب؟ (شاهد)

فجّر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أُطلقت رشقة صاروخية نحو شمالي إسرائيل، تبعها رد جوي إسرائيلي واسع استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، في مشهد ينذر بمرحلة أكثر سخونة ويعكس تداخل الساحات اللبنانية والإقليمية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت إلى “31 شهيدا و149 جريحا”، في حين أكد الجيش الإسرائيلي بدء “معركة هجومية ضد حزب الله”.

بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه بدأ موجة جديدة من الغارات في مناطق عدة داخل الأراضي اللبنانية، موضحا أنه استهدف مواقع تابعة لحزب الله “ردا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل”.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع الشرقي، داعيا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر من مناطق التوتر، محذرا من أن الوجود قرب مواقع الحزب “يعرّض الحياة للخطر”.

وقد تباينت الردود على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للتصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في ظل تحشيدات عسكرية إسرائيلية وتقديرات متباينة حول مسار المرحلة المقبلة.

ورأى ناشطون أن استدعاء إسرائيل نحو 100 ألف من جنود الاحتياط يشير إلى استعدادها لعملية برية محتملة في لبنان، معتبرين أن طبيعة المواجهة مع إيران جوية وصاروخية بالأساس، ولا تستدعي حشدا بريا بهذا الحجم.

وذهب بعضهم إلى أن دخول حزب الله على خط المواجهة إلى جانب طهران قد يمنحه فرصة لاستعادة ما يعدّونه “قواعد ردع” تآكلت منذ وقف إطلاق النار، ووقف الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.

واعتبر آخرون أن إسرائيل تسعى من خلال التصعيد إلى “كيّ الوعي” ومنع الحزب ولبنان عموما من الانخراط في الحرب، عبر إبقاء البلاد تحت وطأة الغارات من دون رد، بينما يرى بعض المؤيدين أن الانخراط الكامل في المواجهة قد يفرض معادلات اشتباك جديدة ويوقف ما وصفوه بسياسة “الضرب المنفرد”.

وتحدث مدونون عن اتساع رقعة المواجهة إقليميا، معتبرين أن ما يجري يتجاوز ردودا متبادلة إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وأن حزب الله يبقى في دائرة الاستهداف سواء ردّ أم لم يرد.

كما طُرحت قراءتان لعودة الحزب إلى الاشتباك: الأولى تربطها باستجابة مباشرة لإيران، بما يعني ربط الجبهة اللبنانية بساحات أخرى كاليمن والعراق.

أما الثانية فترى أن الدوافع داخلية لبنانية، هدفها تحسين شروط وقف إطلاق النار ووقف الضربات الإسرائيلية، مع احتمال احتواء التصعيد إذا تحرك الوسطاء والدولة اللبنانية.

في المقابل، شن مدونون هجوما حادا على حزب الله، معتبرين أنه “يجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة” خدمةً لإيران، ومتهمين إياه بتجاهل كلفة التصعيد على المدنيين، في ظل نزوح آلاف من مناطق الجنوب والضاحية بحثًا عن ملاذ آمن. وقالوا إن فتح جبهة الجنوب يضع البلاد أمام مواجهة مفتوحة لا يحتملها اللبنانيون.

ورأى منتقدون أن قرار إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان لم يكن “حادثًا” أو “رسالة”، بل خطوة أحادية اتخذها الحزب بمعزل عن مؤسسات الدولة، محملين إياه المسؤولية السياسية والوطنية عن تداعيات أي تصعيد محتمل.

ودعوا السلطة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها، مؤكدين أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مع ضرورة التنسيق لمنع أي تصعيد يضر بالمدنيين أو يستهدف استقرار البلاد والإقليم.

وحذروا من أن أي تقاعس في إدارة الأزمة قد يؤدي إلى مخاطر عسكرية واسعة تتطلب ضبطا دقيقا لتجنب تفاقم الأوضاع.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى