بيان من “هيئة أئمة مساجد كفر قرع”: كلمة للمرحوم الشيخ عبد الجبار عيسى زحالقة – إمام وخطيب مسجد قباء السابق

بيان من “هيئة أئمة مساجد كفر قرع”: كلمة للمرحوم الشيخ عبد الجبار عيسى زحالقة – إمام وخطيب مسجد قباء السابق

الحمد لله رب العالمين، حمدا طيبا مباركا فيه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

اما بعد..
فإننا إذ نترحم على من فقدنا في الأيام الأخيرة في شهر رمضان، ممن انتقلوا الى رحمة الله تعالى، كما نترحم على جميع أمواتنا في بلدنا الحبيب، وجدنا لزاما علينا في “هيئة أئمة مساجد كفر قرع” من كلمة وفاء بحق شيخنا الفاضل الشيخ عبد الجبار عيسى زحالقة “أبا محمد”، والذي قام على إمامة مسجد قباء والخطابة فيه، مدرسا وواعظا لأكثر من ثلاثين سنة، وعرف قبل ذلك وبعده بتدينه وحبه للدين، عرف بصلاته وصلاحه على مدار عشرات السنين، حتى قبض فجر يوم الجمعة السابق مع أذان صلاة الفجر، رحمه الله رحمة واسعة
أهلنا الأحباب في كفر قرع:
من لا يعرف الشيخ الفاضل التقي النقي الشيخ عبد الجبار، أنه علم من أعلام كفر قرع، يعرفه الصغير والكبير، الرجال والنساء، لأنه كان قريبا من الناس، وكان الناس جميعا تكن له التقدير والاحترام.
لكن يعرفه أكثر من كان ملازما وقريبا له في مسجد قباء، وغيرها من المساجد، كان قلبه معلقا بالمساجد قبل أن يصبح إماما لمسجد قباء – في أوائل سنوات الثمانين- جمع الناس حول الدين وحب الدين، صلى الناس خلفه لعشرات السنين من الشيب والشباب، أحبوه وأحبوا صوته الحنون، وعظ الناس وشرح لهم عن الدين وأحكامه، حبب الى الناس الصلاة والمسجد، وعظ في المسجد وفي بيوت العزاء، ولقن الأموات، المئات منهم، وشارك الناس همومهم وأحزانهم.
ليس هذا فحسب، بل كانت له مشاركة واضحة في كل طريق خير وصلح وإصلاح وصلاح، انتصر للحق بأسلوبه الهادئ، وابتسامته التي عرف واشتهر بها، كان لابتسامته في كل موقف معنى.
كان مسجد قباء في عهد الشيخ عبد الجبار ملاذا للدعوة الإسلامية والدعاة، رحب بهم واحتضنهم، وشهد مسجد قباء نشاطا دعويا واسعا، كان له أثره على انتشار الوعي الدين والالتزام الديني في كفر قرع والبلاد المجاورة وغيرها.
وظل على العهد مع الله الى آخر يوم من حياته، وكم كان مؤثرا في اليومين الأخيرين عند سماع تسجيلات صوتية من “توشيحات – توديعات ” رمضان بصوته الندي المميز، بكت العيون، ودعت له، فله الأجر الكبير بإذن الله تعالى.
الشيخ عبد الجبار عيسى زحالقة هو علم من أعلام هذه البلد الطيب، وهو شامة عالية من وجهاء هذا البلد، مناقبه وصفاته وأفعاله أكثر من أن تعد في مثل هذا البيان.
نحن كأئمة مساجد كفر قرع، جميعا، لفضيلة الشيخ “أبا محمد”، له علينا فضل كبير، أثر علينا وتأثرنا به، وأخذنا منه الشيخ الكثير، ولا يمكن ان نوفيه بهذا البيان وكلمة الوفاء حقه.
نعزي بوفاته أهله وعائلته وعموم آل زحالقة، نعم، لكن نعزي أنفسنا وجميع أهلنا في هذا البلد الطيب، وجميع البلاد، فقد كانت له وقفات انتصار للدين وللحق وللمسلمين أينما كانوا.
رحمه الله رحمة واسعة، والى جنات الخلود، ان شاء الله تعالى، عشت حميدا، ومت حميدا، ونسأل الله عز وجل أن يحشرك مع العلماء والنبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.


“هيئة أئمة مساجد كفر قرع”
الجمعة29 رمضان 1441 هجري- الموافق 22 أيار2020 ميلادي