من خلف “كمامة”.. زغاريد فلسطينية تعلو بمنزل العريس “حماد”

من خلف “كمامة”.. زغاريد فلسطينية تعلو بمنزل العريس “حماد”

وسط إجراءات احترازية مشددة، وبحضور محدود من المدعوين، علت أصوات زغاريد العرس الفلسطيني التقليدية في منزل الشاب سيف الدين حماد، في بلدة سلواد، شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية.
ودفعت الظروف التي فرضها تفشي فيروس كورونا، الفلسطينيين إلى تقليص معظم مراسم احتفالات الزفاف، بداية من إلغاء صالة الفرح، واستبدالها بالمنزل، وحصر الحضور على الأهل والأقارب، مع الحرص على فحص المشاركين، وليس انتهاء بالتوصية بعدم المصافحة أو التقبيل.
سيف الدين حماد (23 عاما) الذي ارتدى “الكمامة” الطبية طوال حفل زفافه، خطب عروسه زينب عياد (20 عاما) قبل نحو ثمانية شهور، وحددا موعد الزفاف حينها، اليوم الجمعة، وأصر العروسان ألا يرضخان لظروف الوباء وأن يكملا فرحتهما.
يقول حماد للأناضول: “رغم كل الظروف التي نمر بها كجزء من العالم، لكن قررنا إكمال مراسم الزواج، وأخذنا بالاحتياطات اللازمة، حيث وفرنا الكمامات ومواد التعقيم، ودعونا عددا قليلا من الحضور”.
ويضيف: “لم أرغب بتأجيل الزواج لأني لا أعلم متى تنتهي الحالة القائمة كون الفيروس أصبح وباء عالميا وبات من الصعب السيطرة عليه”.
أما خليل حماد، والد العريس، فيقول للأناضول، إنه كان يرغب بتأجيل الزفاف، لكن عدم وجود تقديرات قريبة لموعد انتهاء وباء كورونا، دفعه لإبقاء الحفل في موعده.
ويتابع: “لا نعلم متى تنتهي هذه الحالة، ولا أستطيع إجبار نجلي أن ينتظر إلى وقت غير معلوم”.
ويردف: “كنت قد حجزت قاعة أفراح، وجهزت البطاقات لدعوة كل الأقراب والأصدقاء، ولكن الظروف لم تسمح بكل ذلك”.
وبرغم الظروف التي أحاطت بأجواء الزفاف، غير أن أصوات الزغاريد لم تتوقف طوال الحفل، والفرحة العارمة والابتسامة كانت حاضرة على جوه جميع الحضور.
وحتى مساء الجمعة، بلغ إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية إلى 193، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب بيانات رسمية.
والخميس، قرر الرئيس محمود عباس، تمديد فترة الطوارئ شهرا آخر، واتخاذ إجراءات احترازية مشددة، لمكافحة تفشي الفيروس.
(الأناضول)