بيل غيتس: “كورونا” جاء ليذكرنا بهذه الأمور

بيل غيتس: “كورونا” جاء ليذكرنا بهذه الأمور

كتب الملياردير الأمريكي، بيل غيتس، رسالة مفتوحة، أشار فيها إلى عدد من الأفكار والنصائح المتعلقة بانتشار وباء كورونا القاتل حول العالم.
وعنون الملياردير، البالغ من العمر 64 عاما، رسالته بـ “ما الذي نتعلمه في الواقع من فيروس كورونا كوفيد-19”.

وتاليا نص الرسالة:

غاية روحية

أومن بقوة أن ثمة غاية روحية من وراء كل ما يحدث، سواء ما كنا نراه حسنا أو ما نحسبه سيئا. وإذ أتدبر في هذا الأمر، فإنني أرغب في أن أشاطركم ما أعتقد أن فيروس كورونا/ كوفيد-19 يفعله بنا في واقع الأمر.
1- إنه يذكرنا بأننا متساوون بغض النظر عن ثقافتنا وديننا ومهنتنا ووضعنا المالي أو مدى شهرتنا. فهذا المرض يعاملنا جميعا بالتساوي، وربما ينبغي علينا أن نفعل ذلك أيضا.
وإذا كنتم لا تصدقونني فما عليكم إلا أن تسألوا توم هانكس (الممثل الشهير).
2- إنه يذكرنا بأننا جميعا مترابطون وما يؤثر على شخص واحد سيكون له تأثير على الآخرين.
إنه يذكرنا بأن الحدود الزائفة التي أقمناها ليست ذات بال بالنسبة لهذا الفيروس الذي لا يحتاج إلى جواز سفر حتى ينتقل من مكان إلى آخر.
إنه يذكرنا إذ يضطهدنا لبرهة قصيرة بأولئك الذين يعيشون كل حياتهم في هذا العالم في حالة من الاضطهاد.
3- إنه يذكرنا كم هي ثمينة صحتنا وكم أهملناها من خلال تناولنا لطعام مصنع فقير بالمغذيات وشربنا لماء ملوث بالكيماويات فوق الكيماويات.
إذا لم نعتن بصحتنا فسوف نمرض بكل تأكيد.
4- إنه يذكرنا بقصر الحياة وبأهم شيء يتوجب علينا أن نقوم به، ألا وهو مساعدة بعضنا البعض، وخاصة مساعدة من هم مسنون أو مرضى.
إن غايتنا (من الوجود) ليست شراء ورق التواليت.
5- إنه يذكرنا بما وصل إليه مجتمعنا من حياة مادية وكيف أننا في أوقات العسر نتذكر أن الذي نحتاجه فعلا هو الأساسيات (الطعام والماء والدواء) مقابل الترف الذي نثمنه عاليا في بعض الأوقات بلا ضرورة.
6- إنه يذكرنا بمدى أهمية الحياة في أسرتنا وبيتنا وبمدى إهمالنا لذلك.
إنه يجبرنا على العودة إلى بيوتنا حتى نعيد بناءها لتكون موطننا وحتى نعزز وحدتنا العائلية.

عملنا الحقيقي

7- إنه يذكرنا بأن عملنا الحقيقي ليس وظيفتنا، فالوظيفة هي ما نقوم به، ولكنها ليست ما خلقنا من أجل أن نعمله.
إنما عملنا الحقيقي هو أن نعتني ببعضنا البعض، وأن نحمي بعضنا البعض، وأن ننفع بعضنا البعض.
8- إنه يذكرنا بأن علينا أن نضبط الأنا التي فينا.
إنه يذكرنا بأنه مهما ظننا أنفسنا عظماء أو مهما اعتبرنا الآخرون عظماء، فإن فيروسا بإمكانه أن يشل حركة العالم الذي نعيش فيه.
9- إنه يذكرنا بأن قوة الإرادة الحرة إنما هي بأيدينا.
بإمكاننا أن نختار وأن نتعاون وأن يساعد بعضنا بعضا، وأن نتشارك، وأن نعطي، وأن نساعد ونساند بعضنا بعضا، أو بإمكاننا أن نكون أنانيين، وأن نختزن لأنفسنا، وأن نعتني فقط بأنفسنا.
وفعلا، إنما هي الشدائد التي تكشف عن ألواننا الحقيقية.
10- إنه يذكرنا بأن بإمكاننا أن نتحلى بالصبر أو أن نقع فريسة للارتباك والهلع.
بإمكاننا إما أن نفهم أن مثل هذا الوضع سبق أن حدث مرات عديدة من قبل في التاريخ، ولسوف يمر، أو بإمكاننا أن نهلع ونعتبره نهاية الدنيا، وبالتالي نسبب لأنفسنا من الضرر أكثر ما نجلب لها من النفع.
11- إنه يذكرنا بأن هذا يمكن أن يكون نهاية أو يمكن أن يكون بداية جديدة.
يمكن لهذا أن يكون ساعة للتدبر والفهم، حيث نتعلم من أخطائنا، أو يمكن له أن يكون بداية دورة تستمر إلى أن نتعلم أخيراً الدرس الذي يراد لنا أن نتعلمه.
12- إنه يذكرنا بأن هذه الأرض باتت عليلة.
إنه يذكرنا بأننا بحاجة إلى أن نتأمل في معدل اجتثاث الغابات وذلك بنفس الإلحاح الذي نبديه حين نتأمل في سرعة اختفاء ورق التواليت من رفوف المتاجر. نحن مرضى لأن موطننا بات عليلاً.
13- إنه يذكرنا أنه بعد كل عسر سيكون هناك يسر.
إنما الحياة دوارة، وما هذه إلا مرحلة في هذه الدورة الكبرى. ولذلك لا نحتاج لأن نصاب بالهلع، فهذه المرحلة ستنقضي أيضاً وستمر.
14- بينما يرى الكثيرون أن فيروس كورونا/ كوفيد-19 كارثة عظيمة، أفضل أن أراها “مصححا عظيما”. فقد أرسل لكي يذكرنا بالدروس المهمة التي يبدو أننا نسيناها ويعود الأمر لنا إن كنا نريد أن نتعلمها أم لا.