مؤشرات على عملية عسكرية تركية كبيرة في إدلب

مؤشرات على عملية عسكرية تركية كبيرة في إدلب

تفيد مؤشرات بإمكانية انطلاق عملية عسكرية تركية كبيرة بمحافظة إدلب لصد قوات النظام السوري التي تواصل -بإسناد روسي- هجوما واسع النطاق، الأمر الذي دفع أنقرة لمطالبة موسكو بوقف “العدوان”.
وقال مراسل الجزيرة، إن أرتالا عسكرية تركية تضم قوات خاصة ودبابات وعربات مصفحة، وأحدها مؤلف من 150 آلية، عبرت الحدود بشكل كثيف الليلة الماضية نحو إدلب، مشيرا إلى أن القوات التركية استحدثت نقطتي مراقبة جديدتين.
وأضاف أن القوات التركية أغلقت الطريق إلى مدينة أريحا (12 كيلومترا جنوب مدينة إدلب) وإلى قرية قميناس التي تقع فيها نقطة مراقبة تركية أقيمت سابقا.
وتابع أن كل ذلك من بين مؤشرات تنبئ باقتراب عمل عسكري تركي في المنطقة، وذلك بعد التوغل الكبير الذي حققته قوات النظام السوري في الآونة الأخيرة بسيطرتها على مناطق إستراتيجية مثل معرة النعمان وسراقب.
ونقل مراسل الجزيرة عن المعارضة السورية المسلحة ومصادرها في الجيش التركي أن “ساعة الصفر” اقتربت لعمل عسكري ينفذه الجيش التركي والجيش الوطني السوري التابع للمعارضة باتجاه المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام حول سراقب وقرب الطريق الدولي بين سراقب ومعرة النعمان.
كما نقل عن المصادر قولها إن التجهيزات لشن العملية العسكرية المحتملة شارفت على الانتهاء.
وبعد استهداف قوات النظام السوري أخيرا نقطتي مراقبة تركيتين في محافظة إدلب مما أسفر عن مقتل 13 جنديا تركيا وإصابة آخرين، دفعت أنقرة بتعزيزات عسكرية كبيرة ضمت آلاف الجنود وعشرات الدبابات.
“وقف العدوان”
ووسط تسارع وتيرة هجوم قوات النظام السوري في ريفي حلب وإدلب، انطلقت في موسكو اليوم مباحثات بين خبراء عسكريين من روسيا وتركيا تتناول التصعيد العسكري الراهن وسبل وقفه.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الخبراء العسكريين الروس والأتراك يسعون للتوصل إلى تصور لخفض التوتر في سوريا.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال أمس إنه أبلغ نظيره الروسي على هامش مشاركتهما في مؤتمر ميونيخ للأمن “بضرورة وقف العدوان في إدلب وتحقيق وقف إطلاق نار دائم لا يتم انتهاكه”، مشيرا إلى توجه الخبراء العسكريين الأتراك إلى موسكو.
والتقى جاويش أوغلو ولافروف السبت، حيث قال الأخير للصحفيين إن أجزاء من إدلب لا تزال “واحدة من آخر بؤر الإرهاب”.
كما قال إن الاتفاقات بين موسكو وأنقرة تعني وقفا لإطلاق النار وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، لكن الأهم من ذلك هو رسم خط (فاصل) بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين.

تطورات ميدانية
ميدانيا، وسعت قوات النظام السوري صباح اليوم الاثنين من نطاق سيطرتها في ريف حلب الغربي، حيث تمكنت من اقتحام قرية الشيخ عقيل التي تضم نقطة مراقبة تركية.
وإلى جانب الرد الفوري على الهجومين اللذين استهدفا نقطتي المراقبة، أمهلت تركيا النظام السوري حتى نهاية الشهر الجاري لسحب قواته من المناطق التي سيطر عليها أخيرا حتى الحدود التي رسمها اتفاق “سوتشي”، وهددت بأنها ستضربه في أي مكان إذا هاجم مجددا الجنود الأتراك الموجودين شمالي سوريا.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر للجزيرة بأن عددا من الجنود الأتراك المتمركزين بمنطقة الشيخ عقيل بريف حلب أصيبوا مساء أمس في قصف لقوات النظام، فيما أفادت تقارير بأن القوات التركية ردت على القصف.
وقالت مصادر من المعارضة السورية، إن وحدات حماية الشعب الكردية تخلت عن مواقعها في منطقة الشيخ عقيل لتمكين قوات النظام من مهاجمة نقطة المراقبة التركية ومواقع المعارضة السورية المسلحة.
وكانت قوات النظام السوري سيطرت على بلدات عندان وحريتان وبيانون وكفرحمرة غرب حلب، وكانت هذه البلدات معاقل للثورة السورية منذ انطلاقتها.
وفي إدلب، قال مراسل الجزيرة إن الطيران الروسي نفذ صباح اليوم غارات على مدينة أريحا (جنوب إدلب)، مشيرا إلى أن القصف وقع في منطقة تمركز فيها رتلان تركيان.
كما أشار المراسل إلى غارات على منطقة جبل الأربعين في إدلب ومناطق في ريف حلب الغربي لا تزال بيد المعارضة المسلحة.
وفي السياق، أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات دارت اليوم بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في بلدة كفر سجنة قرب مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، ونقل عن مصادر المعارضة أنها استعادت مواقع خسرتها سابقا بنفس المنطقة.