سي أن أن: السعودية دفعت 500 مليون دولار عن نشر القوات والمعدات الأمريكية على أراضيها

سي أن أن: السعودية دفعت 500 مليون دولار عن نشر القوات والمعدات الأمريكية على أراضيها

قالت شبكة أنباء سي أن أن الأمريكية إن السعودية دفعت 500 مليون دولار، كلفة نشر القوات الأمريكية على أراضيها.
وأشارت مراسلة الشبكة في البنتاغون بربارة ستار إلى أن السعودية ستدفع تكاليف عمل القوات الأمريكية حيث نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن المال دفع في كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أكد في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن السعودية “دفعت مليار دولار وحولتها إلى البنك”. ولم تكن وزارة الدفاع بداية الأسبوع في وضع للتأكيد أن مالا قد وصل.
وتقول الشبكة الإخبارية إن السعودية دفعت سابقا لتغطية انتشار القوات الأمريكية على أراضيها في عملية “عاصفة الصحراء” ما بين 1990- 1991 قرابة 36 مليار دولار. وأشارت الشبكة إلى أن المحادثات الثنائية مستمرة حول طبيعة التكاليف وما يجب على السعودية تغطيته منها. وستكون الحسبة النهائية بناء على ما يعتقد الأمريكيون أن السعودية مدينة بدفعه.
وقالت الكوماندر ريبيكا ريباريتش المتحدثة باسم البنتاغون: “بناء على إرشاد من البنتاغون لزيادة حصة الشريك في المشاركة بالعبء، دخلت وزارة الدفاع بمحادثات مع السعودية بشأن التشارك في كلفة عمليات الانتشار هذه التي تدعم الأمن الإقليمي وتمنع العدوان. ووافقت الحكومة السعودية على تحمل كلفة هذه النشاطات ودفعت المساهمة الأولى”، مضيفة أن النقاشات مستمرة للاتفاق على آلية لدفع المساهمات في المستقبل والتي توازن كلفة عملية الانتشار”.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت عددا من الجنود وبطاريات باتريوت للدفاع الصاروخي في السعودية إضافة للجنود الموجودين، في رد عما قاله المسؤولون في البنتاغون إنه الخطر المتزايد من إيران. وسيغطي المال السعودي نشر القوات وكذا كلفة المقاتلات العسكرية وبطاريات باتريوت لحماية المنشآت النفطية السعودية من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. وجاءت عملية الانتشار بعدما قالت السعودية إن الصواريخ والطائرات المسيرة التي ضربت منشآت النفط في أيلول (سبتمبر) 2019 جاءت من إيران. ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على أسئلة الشبكة الإخبارية للتعليق.
واتهمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إيران بالهجوم الذي ضرب الطاقة النفطية السعودية وأثر على إنتاجها وقدرتها على تصدير النفط وإن بشكل مؤقت. وتأتي عمليات الانتشار رغم تعهد الرئيس ترامب بسحب القوات الأمريكية من المنطقة. وظهر في قراره سحب الجنود من سوريا، وهو ما أثار معارضة في الكونغرس من الحزبين، حيث رأى فيه المشرعون تخليا عن حلفاء أمريكا الأكراد الذي عملوا مع القوات الأمريكية في قتال تنظيم الدولة. وقالت ريباريتش: “ردا على التهديدات في الشرق الأوسط خلال الأشهر الثمانية السابقة، نشرت وزارة الدفاع قوات أمريكية في المنطقة لتعزيز الدفاع الأمريكي ودعم الطيران السعودي والدفاع الصاروخي للبنى الحيوية المدنية والعسكرية”.
وتقول “سي أن أن” إن النقاشات المستمرة تهدف لبناء آلية في المستقبل يتم من خلالها دفع ثمن انتشار إضافي. وتؤكد البنتاغون أن الدفعات المستقبلية لا تعني بالضرورة عمليات نشر جديدة أو القيام بمهام عسكرية. وفي تطور آخر دفعت السعودية ثمن عمليات توفير الوقود لطيرانها بالجو في عملية اليمن. وتوقفت الولايات المتحدة عام 2018 عن توفير الوقود في الحرب التي تخوضها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.
وفي كانون الأول (ديسمبر) 2018 قال الجيش الأمريكي إنه يريد 331 مليون دولار من السعودية والإمارات العربية المتحدة لقاء عمليات توفير الوقود، وذلك بعد اكتشاف القوات الأمريكية أنها لم ترسل فاتورة دقيقة لقاء عمليات توفير الوقود للطيران في الحملة السعودية ضد الحوثيين.