انتخابات التجديد النصفي الأميركية: بدء عملية الاقتراع بعدد من الولايات

بدأت عملية الاقتراع المباشر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، إذ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 مقعد تمثل ثلث مجلس الشيوخ، و36 مقعداً من مناصب حكّام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية.
وسيحدّد الاقتراع موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامَين المتبقيَّين من ولاية دونالد ترامب الثانية. وتتصدر القضايا الاقتصادية اهتمامات الناخبين الأميركيين، خصوصاً تكلفة المعيشة والتضخم، والسياسة الخارجية والحرب الأميركية على إيران وتأثيرها في الاقتصاد.
ويسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين الذين يحتاجون للفوز بجميع مقاعدهم وقلب 4 مقاعد لنزع الأغلبية. أما في مجلس النواب، فيسيطر الجمهوريون حالياً على أغلبية ضيقة بـ218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين.
وانطلقت الانتخابات من ولايات فيرجينيا، ونيويورك، ونيوجيرسي، وكنتاكي، ومين، ونيوهامشير. وتتوقع مؤسسة “ديسيجن ديسك إتش كيو” (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضاً على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعداً مقابل 194.
وأظهر الاستطلاع النهائي لصحيفة “نيويورك تايمز” ومعهد “سيينا” أن الديمقراطيين يتقدمون في السباقات السبعة الأكثر تنافساً لمجلس الشيوخ. وأدلى نحو 54 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي. وأظهر استطلاع نشرته الأحد شبكة “إن بي سي نيوز” أنّ 60% من المستطلعين لا يوافقون على أداء الرئيس ترامب، خصوصاً بسبب الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة التي فاقمتها الحرب على إيران.
ومن المتوقع أن يدلي أكثر من 100 مليون شخص بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي هذا العام إذا جاء الإقبال مماثلاً لانتخابات عام 2022.
وحتى 12 أكتوبر/تشرين الأول أُنفق مبلغ قياسي بلغ 3.8 مليارات دولار على الإعلانات السياسية التي بثّت حتى الآن. ووفقاً لشركة “أد إمباكت” المتخصّصة في تتبع هذه الأنشطة، يتركز أكبر حجم من الإنفاق في السباقات المتقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات تكساس وأوهايو وميشيغن.
تقدميون ضدّ إسرائيل يحسمون سباقاتهم اليوم
يخوض عدد من المرشحين التقدميين والاشتراكيين، للمرة الأولى، انتخابات التجديد النصفي الأميركية، اليوم الثلاثاء، بأجندة تقدمية ترفض الحصول على أموال من جماعات الضغط الإسرائيلية والشركات، وتطالب بوقف تسليح إسرائيل وتوفير رعاية صحية للجميع.
وفي حال فوزهم، سينضمون إلى أكثر من 30 تقدمياً في مجلس النواب الأميركي، من شبه المؤكد إعادة انتخابهم في دوائرهم الحالية، وهم يعارضون الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل، ويطالبون بحقوق الفلسطينيين، وعلى رأسهم سمر لي وأكساندريا أوكاسيو كورتيز ورشيدة طليب وإلهان عمر ورو خانا وآخرون.
8 مرشحين من أصول عربية في انتخابات التجديد النصفي
تشهد انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا العام، مشاركة عدد من المرشحين ذوي الأصول العربية الذين يتنافسون على مقاعد رئيسية، ويشهد سباق مجلس الشيوخ الأميركي وجود مرشحَين من هؤلاء، أحدهما ديمقراطي والثاني جمهوري، بينما يترشح 6 على الأقل في انتخابات مجلس النواب، يُتوقع فوز معظمهم في الانتخابات التي تُجرى اليوم الثلاثاء.
