استئناف على قرار إدانة قاتل ديار العمري ومطالبة بإدانته بالقتل العمد وتشديد عقوبته

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الأحد، استئنافًا إلى المحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية في الناصرة في قضية مقتل الشهيد ديار العمري من قرية صندلة، مطالبة بإدانة دنيس مكوكين بالقتل العمد، بدلًا من القتل بلامبالاة، وتشديد العقوبة المفروضة عليه.
وقال المحامي عمر خمايسي، مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان، التي تتابع القضية مع عائلة الشهيد، إن الاستئناف ينسجم مع موقف العائلة منذ صدور قرار الإدانة، مؤكدًا أنها لم تقبل بتوصيف الجريمة على أنها قتل بلامبالاة، وتمسكت بوجوب الإدانة بالقتل قصدًا وعمدًا.
وأوضح خمايسي أن تقييم الجريمة يجب أن يستند إلى تسلسل أفعال المدان قبل إطلاق النار وخلاله وبعده، دون تجزئتها. وأشار إلى أن توجيه السلاح وتكرار إطلاق النار، إلى جانب التصريحات العنصرية التي صدرت عن المدان بعد الجريمة، تدعم، وفق موقف العائلة وممثليها، المطالبة بإدانته بالقتل العمد.
ولفت إلى أن هيئة المحكمة المركزية انقسمت بشأن توصيف الجريمة، إذ رأت إحدى القاضيات وجوب الإدانة بالقتل العمد، بينما تبنّى رأي الأغلبية الإدانة بالقتل بلامبالاة.
وبين خمايسي أن الفرق بين التوصيفين يتعلق بقصد إزهاق الروح، فالقتل بلامبالاة يعني عدم الاكتراث باحتمال وقوع الوفاة نتيجة الفعل، بينما يقوم القتل العمد على توافر قصد القتل. وأكد أن عرض القضية على المحكمة العليا مهم للوصول إلى موقف قضائي واضح من مجمل سلوك المدان، مطالبًا بإدانة أشد تترتب عليها عقوبة تصل إلى 30 عامًا على الأقل.
وكانت المحكمة المركزية في الناصرة قد أصدرت، يوم 15/9/2026، حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 22 عامًا بحق دنيس موكين من بلدة غان نير، المدان بقتل الشهيد ديار العمري في الجريمة التي وقعت في السادس من أيار 2023.
وقضت المحكمة، إلى جانب عقوبة السجن، بإلزام موكين بدفع تعويض مالي بقيمة 285 ألف شيكل لعائلة الشهيد، وسحب رخصة قيادته، ومصادرة السلاح الذي استُخدم في ارتكاب الجريمة.
وجاء الحكم بعد مسار قضائي استمر أكثر من ثلاث سنوات، تابعت خلاله عائلة الشهيد وأهالي صندلة ومؤسسات وفعاليات من المجتمع العربي القضية، مطالبين بتحقيق العدالة وإنزال العقوبة المناسبة بحق القاتل.
