أخبار عاجلةأدب ولغة
العربيّة لغتنا.. (63) رُبَّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَامٍ

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”
صاحب هذه المقولة هو حكيم بن عبد يغوث المنقريّ، الذي كان من أرمى الناس.
وسببها أنه حلف يومًا، ليعقرنّ الصيد، فخرج بقوسه فرمى فلم يعقر شيئًا، فبات ليلة بأسوأ حال، وخرج في اليوم التالي، فلم يعقر شيئًا أيضًا، فلما أصبح قال لقومه: ما أنتم صانعون؟ فإني قاتل اليوم نفسي إن لم أعقر مهاة/ البقر البريّ.
فقال له ابنه: يا أبتِ، احملني معك. فانطلقا، فإذا هما بمهاة، فرماها حكيمٌ فأخطأها، ثمّ تعرّضت له أخرى، فقال له ابنه: يا أبتِ، ناولني القوس، فغضب حكيم، وهمّ أن يضربه، فقال له ابنه: أُحْمَدُ بِحَمْدِكَ؛ فَإِنَّ سَهْمِي سَهْمُكَ.
فناوله حكيم القوس، فرماها الابن فلم يخطئ، فقال له حكيم: رُبَّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَامٍ.
وصارت مثلًا يُضرب، عندما يتّفق الشيءُ، لمن ليس من شأنه أن يصدر منه.
