أخبار عاجلةمحليات

معطيات مقلقة: 64 طفلا لقوا حتفهم بحوادث غير متعمدة منذ مطلع العام.. و41.9% من الضحايا عرب

أظهرت معطيات وإحصاءات جديدة نشرتها مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد، أن 64 طفلا حتى سن 17 عاما لقوا حتفهم في أنحاء البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري، جراء حوادث وإصابات غير متعمدة، فيما شكّل الأطفال العرب 41.9% من إجمالي الضحايا، وهي نسبة وصفتها المؤسسة بأنها “مقلقة وتستوجب تحركا عاجلا”.

وفي أعقاب هذه المعطيات، أعلنت المؤسسة حالة طوارئ، محذرة من الارتفاع الحاد في وفيات الأطفال مقارنة بالسنوات السابقة، إذ تعد الحصيلة المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى الأعلى منذ عام 2017. كما رجحت، استنادا إلى وتيرة الوفيات الحالية، أن يرتفع عدد الضحايا مع نهاية العام إلى نحو 141 حالة وفاة، مقارنة بـ101 حالة سُجلت خلال عام 2025، ليصبح عام 2026 ثاني أكثر الأعوام دموية للأطفال خلال العقد الأخير بعد عام 2017 الذي شهد 145 وفاة.

وأعلنت “بطيرم” عن خطة تحرك واسعة لمواجهة الظاهرة، تشمل إطلاق حملة توعية باللغتين العربية والعبرية عبر المنصات الرقمية، وتنظيم حملات إرشادية مباشرة للأهالي، إلى جانب تحرك برلماني عبر تقديم ورقة موقف للكنيست تمهيدا لعقد جلسة خاصة في 13 تموز/ يوليو الجاري لبحث سبل الحد من وفيات الأطفال. كما تعتزم المؤسسة الدفع نحو إعداد خطة عمل شاملة بالتعاون مع اللجنة الخاصة لحقوق الطفل، وتعزيز الشراكة مع المستشفيات، وإشراك مؤثرين وصناع قرار في نشر رسائل التوعية والوقاية.

وتكشف البيانات أن الأطفال من الفئة العمرية بين الولادة وأربع سنوات كانوا الأكثر عرضة للوفاة، إذ شكلوا 32.3% من الضحايا، تلتهم الفئة العمرية بين 10 و14 عاما بنسبة 30.6%، ثم الفئة بين 15 و17 عاما بنسبة 21%، بينما بلغت نسبة الضحايا بين الأطفال من سن 5 إلى 9 سنوات نحو 16.1%.

كما تشير الإحصاءات إلى أن 63.8% من الضحايا ينحدرون من بلدات ومناطق ذات مستوى اجتماعي واقتصادي منخفض، ما يعكس العلاقة بين الظروف المعيشية ومخاطر التعرض للإصابات القاتلة.

وبحسب المعطيات، تصدرت حوادث الطرق أسباب الوفاة بنسبة 59.4% من مجمل الحالات، تلتها حوادث الغرق بنسبة 17.2%، ثم السقوط بنسبة 7.8%. وداخل فئة ضحايا حوادث الطرق، كان 57.9% من الأطفال من المشاة، بينما قُتل 18.4% أثناء ركوب الدراجات، و10.5% أثناء وجودهم داخل المركبات.

أما وفيات الغرق، فقد توزعت على مختلف الفئات العمرية، إذ شكل الأطفال حتى سن الرابعة 33.3% من الضحايا، فيما توزعت النسبة المتبقية بالتساوي تقريبا بين الفئات العمرية الأخرى. وسُجلت 27.3% من حالات الغرق في البحر، والنسبة ذاتها في المسابح، إلى جانب 18.2% في مصادر المياه الطبيعية.

وعلى المستوى الجغرافي، سجلت منطقة الشمال أعلى عدد من الوفيات بواقع 17 حالة، تلتها منطقة النقب بتسع حالات. كما سُجلت سبع وفيات في القدس، وثلاث حالات في كل من أم الفحم ورهط. أما من حيث التوزيع الزمني، فقد كان كانون الثاني/ يناير الأكثر دموية مع تسجيل 15 وفاة، يليه أيار/ مايو وحزيران/ يونيو بـ14 حالة وفاة في كل منهما.

وتؤكد المؤسسة أن استمرار هذا المنحى يستدعي استجابة فورية من الجهات الرسمية والسلطات المحلية، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي، من أجل الحد من الإصابات غير المتعمدة وإنقاذ حياة الأطفال.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى