تعافٍ تدريجي لحركة الملاحة في مضيق هرمز وسط عودة ثقة شركات الشحن

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز مؤشرات على تعافٍ تدريجي للمرة الأولى منذ التوترات والهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً في الممر البحري، مع عودة تدريجية لثقة شركات الشحن ومالكي الناقلات واستئناف حركة العبور.
ونقلت وكالة “بلومبيرغ”، استناداً إلى بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، أن نحو 24 سفينة شحن، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن للبضائع السائبة، عبرت مضيق هرمز في الاتجاهين يوم الاثنين.
وأظهرت البيانات استمرار ارتفاع حركة العبور يوم الثلاثاء، مع دخول ناقلة نفط عملاقة إلى الخليج إلى جانب عدد من السفن الأصغر، في مؤشر على تحسن النشاط الملاحي في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، فيما بلغت السعة الإجمالية للناقلات العابرة نحو 11 مليون برميل من النفط الخام.
كما دخلت عدة ناقلات نفط عملاقة فارغة تابعة لشركة “سينوكور” الكورية الجنوبية إلى الخليج عبر المسار المحاذي للساحل العُماني، بينما بدأت ناقلة أخرى بث إشاراتها متجهة إلى ميناء البصرة العراقي. كذلك دخلت ناقلة النفط العملاقة “نسالة” التابعة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري” إلى الخليج وهي فارغة.
وفي المقابل، تواصل إيران الحديث عن تنظيم حركة الملاحة في المضيق، حيث أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن خبراء من إيران وسلطنة عُمان سيعقدون محادثات خلال الأيام المقبلة لتحديد مسارات العبور، مؤكداً أن طهران أبلغت مسقط بضرورة تعديل بعض المسارات، وأن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير.
وفي السياق الدولي، نقلت شبكة “سي إن إن” عن عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي آدم سميث قوله إن الإدارة الأمريكية تبدو متفائلة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن فتح المضيق، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على تحقيق ذلك حتى الآن.
وتؤكد طهران أنها تسمح بمرور السفن عبر مسار واحد بمحاذاة سواحلها، مع التلويح باتخاذ إجراءات بحق السفن التي تخالف التعليمات، مشددة على استمرار مسؤوليتها عن إدارة حركة الملاحة في الممر البحري.
