هجوم صاروخي إيراني وإنذارات واسعة في إسرائيل: إغلاق مطار بن غوريون وتعليق الدراسة والبجروت

شهدت إسرائيل، مساء الأحد، تصعيدًا أمنيًا واسعًا في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني، وسط حالة استنفار غير مسبوقة وإجراءات طارئة شملت إغلاق مطار بن غوريون الدولي، وتعليق الرحلات الجوية، وإغلاق المؤسسات التعليمية، وفرض قيود على التجمعات في مختلف أنحاء البلاد.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق مطار بن غوريون الدولي ووقف جميع عمليات الإقلاع والهبوط حتى إشعار آخر، في خطوة وصفت بأنها احترازية على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجهات المختصة تتابع تقييم الأوضاع بشكل متواصل لتحديد مدى تأثيرها على حركة الطيران المدني.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تغيير التعليمات الموجهة للجمهور والانتقال إلى مستوى “النشاط المحدود” في جميع أنحاء البلاد، اعتبارًا من الساعة 22:00 من مساء الأحد وحتى الساعة 20:00 من مساء الإثنين.
وبحسب التعليمات الجديدة، تقرر منع جميع الأنشطة التعليمية، وإغلاق المدارس ورياض الأطفال والمؤسسات التعليمية المختلفة، كما لن تُجرى امتحانات البجروت التي كانت مقررة يوم الإثنين. وأفادت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بأن الدراسة الوجاهية ستتوقف بالكامل، فيما لن يتم تفعيل نظام التعليم عن بعد خلال فترة سريان التعليمات الحالية.
كما فرضت السلطات قيودًا على التجمعات العامة، حيث سُمح بعقد تجمعات لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 200 شخص في الأماكن المفتوحة و500 شخص داخل المباني، وذلك بشرط توفر إمكانية الوصول السريع إلى مساحة محمية مطابقة للمعايير المطلوبة عند إطلاق صفارات الإنذار. كذلك تقرر إغلاق الشواطئ أمام الجمهور حتى إشعار آخر.
أما فيما يتعلق بأماكن العمل، فقد سمحت التعليمات باستمرار العمل فقط في المواقع التي تتيح الوصول إلى مناطق محمية أو ملاجئ خلال فترة زمنية مناسبة في حال تعرض المنطقة لأي تهديدات صاروخية.
ميدانيًا، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال البلاد، شملت الجولان وطبريا وصفد والعفولة والناصرة وكرمئيل وجنوب حيفا، في أعقاب رصد تهديدات صاروخية جديدة.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ الإيرانية في مناطق شمالية، دون أن ترد في حينه تقارير فورية عن وقوع إصابات.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن منظومات الدفاع الجوي تواصل العمل بشكل متواصل لرصد التهديدات واعتراضها، مشيرًا إلى أن القوات تتابع التطورات الميدانية وتقيّم الموقف بصورة مستمرة.
سياسيًا، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إسرائيلي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية عاجلة مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في ضوء التطورات المتسارعة والتصعيد القائم.
وفي المقابل، صعّد الجانب الإيراني من لهجته، إذ قال قائد مقر “خاتم الأنبياء” إن طهران كانت قد حذرت مسبقًا من استهداف “الأراضي المحتلة” في حال توسعت الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أن إسرائيل مطالبة بوقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، مهددًا ببدء “هجمات مدمرة” ضد إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو جرى الرد على الإجراء الإيراني الأخير.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب والحذر في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتحولها إلى تصعيد إقليمي أوسع، بينما تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية رفع مستوى الجاهزية والاستنفار تحسبًا لأي تطورات إضافية خلال الساعات المقبلة.
