تقارير إسرائيلية تتحدث عن قلق أميركي وإسرائيلي من تنامي التعاون العسكري بين مصر وتركيا

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات أميركية لمتابعة وتقييم مستوى التنسيق العسكري والأمني المتنامي بين مصر وتركيا، وسط مخاوف في تل أبيب من أن يقود هذا التقارب إلى اتفاقيات استراتيجية قد تؤثر على موازين القوى في منطقة شرق البحر المتوسط.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت خلال الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في حجم وتواتر الاتصالات بين مسؤولين عسكريين وأمنيين في القاهرة وأنقرة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى طلب معلومات وتوضيحات إضافية حول طبيعة هذه المشاورات.
وبحسب التقرير، طلبت وزارة الخارجية الأميركية من سفارتيها في مصر وتركيا تزويدها بتقارير حول الاتصالات الجارية بين وزارتي الدفاع في البلدين، في إطار مساعٍ لفهم ما إذا كانت هناك ترتيبات أو اتفاقيات أمنية واسعة قيد الإعداد قد يكون لها تأثير على التوازنات الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تتابع باهتمام متزايد مسار التقارب بين القاهرة وأنقرة، وتسعى عبر قنواتها الدبلوماسية والأمنية إلى الحصول على معلومات بشأن طبيعة التعاون العسكري المحتمل بين الجانبين.
وتحدثت الصحيفة عن تقديرات تشير إلى إمكانية بحث صفقات عسكرية تشمل أنظمة دفاع جوي تركية أو تعاوناً يتعلق بخفر السواحل المصري، دون وجود تأكيدات رسمية بشأن هذه المعلومات حتى الآن.
كما أشارت التقارير إلى أن بعض الدول الإقليمية، من بينها اليونان وقبرص، تتابع بدورها التطورات المرتبطة بالعلاقات العسكرية بين مصر وتركيا، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنطقة شرق المتوسط والتنافس القائم حول ملفات الأمن والطاقة.
ويأتي هذا التقارب بعد سنوات من التوتر السياسي بين البلدين، قبل أن تشهد العلاقات المصرية التركية مساراً تدريجياً نحو التطبيع منذ عام 2021، تخللته زيارات متبادلة واتصالات دبلوماسية على مستويات مختلفة.
ويرى مراقبون أن أي تطور في التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة قد ينعكس على المشهد الإقليمي في شرق المتوسط، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الجارية والتنافس على النفوذ وموارد الطاقة في المنطقة.
