أخبار وتقاريرأدب ولغةومضات

العربيّة لغتنا – أهمّيّة الحركات وعلامات الترقيم في فهم الكلام

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”

(45)

أهمّيّة الحركات وعلامات الترقيم في فهم الكلام

لو كان أمامك جملة: ما أحسن زيد

دون حركات أو علامة ترقيم في نهايتها، فكيف كنت ستفهمها؟

هناك احتمالان: 1) ما أحسنَ زيدٌ.

2) ما أحسنُ زيدٍ؟

ففي الأولى، كلمة (أحسنَ) هي فعل ماضٍ. و (زيدٌ) هو الفاعل، و (ما) حرف نفي، وانتهت الجملة بنقطة، أي أن الجملة خبريّة، جاءت لتخبرنا عن زيد ما له.؛ فيكون معنى الجملة: لم يحسن زيد العمل أو القول. أي: نفينا عن زيد حسن العمل/ القول.

أمّا في الثانية، فكلمة (أحسنُ) مرفوعة، فهي اسم، وكلمة (زيدٍ) مجرورة، فهي مضاف إليه، وتنتهي الجملة بعلامة استفهام؛ وال (ما) أعطتني معنى الاستفهام؛ فيكون معنى الجملة: ما هو أحسن شيء عند زيد؟ ويكون الجواب: عقله/ وجهه/ علمه/ ذكاؤه…

وهناك جملة ثالثة: ما أحسنَ زيدًا!

هذا الجملة انتهت بعلامة تعجّب، إذًا كلمة (ما) في بدايتها هي ما التعجّبيّة، وكلمة (أحسن) فعل ماضٍ، و (زيدًا) مفعول به. والقائل يريد أن يتعجّب من حسن زيد، كم هو حسن.

وننتبه أنّ لكلّ جملة منها، نبرة خاصة تناسب المعنى، تساعدنا على الفهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى