توغل عسكري إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة جنوب سورية

توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، داخل محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، مستخدمة نحو عشرين آلية عسكرية في تحرك جديد شمل عددًا من القرى والطرق الريفية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية رسمية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة إسرائيلية مؤلفة من 14 آلية عسكرية دخلت إلى محيط قريتي جباتا الخشب وطرنجة في ريف القنيطرة، حيث نفذت جولة عسكرية في أطراف القريتين قبل أن تواصل تحركاتها في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن قوة أخرى تضم ست آليات عسكرية تحركت من نقطة أبو الغيثار باتجاه قرية المقرز، مرورًا بقرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة. كما أقامت القوات الإسرائيلية حاجزًا عسكريًا على الطريق الواصل بين قرية المقرز في ريف القنيطرة وبلدة عين ذكر في ريف درعا الغربي، حيث أوقفت الحركة في المنطقة لفترة محدودة.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة توغلات مماثلة خلال الأيام الأخيرة، إذ دخلت قوات إسرائيلية، السبت، إلى تلة الظهور في ريف القنيطرة وأقامت خيامًا عسكرية في الموقع، فيما توغلت الجمعة بقوة عسكرية تضم مركبات وجنود مشاة داخل الحي الغربي من بلدة جباتا الخشب.
وتتكرر التحركات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية جنوب سورية، رغم تأكيد دمشق التزامها باتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت إسرائيل وقف العمل بها عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وبحسب تقارير سورية، تشمل الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة عمليات توغل بري وقصفًا مدفعيًا واعتقال مدنيين، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلًا عن إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سورية وإسرائيل في السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي، بإشراف أميركي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التوتر العسكري، إضافة إلى بحث مسارات دبلوماسية واقتصادية.
ويرى سكان في المناطق الجنوبية أن استمرار هذه التحركات العسكرية يعرقل محاولات استعادة الاستقرار في المنطقة، ويؤثر على الجهود الرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
