أخبار رئيسيةالضفة وغزة

تراجع حاد في دخول المساعدات إلى غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية

شهدت الإمدادات الإغاثية والغذائية المتجهة إلى قطاع غزة تراجعًا حادًا في ظل استمرار القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن المعابر لم تعمل خلال الفترة الأخيرة إلا بشكل محدود للغاية، موضحًا أن القطاع لم يستقبل سوى 640 شاحنة مساعدات من أصل 6000 شاحنة كان يفترض دخولها وفق التفاهمات القائمة، أي ما يعادل نحو 10% فقط من الاحتياج الفعلي.

وأوضح الثوابتة أن هذا التراجع الحاد يعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لسكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، وبين حجم الإمدادات التي يسمح بدخولها، ما يضع القطاعات الحيوية أمام تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية.

وبيّنت المعطيات الرسمية أن إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الفترة الماضية بلغ 36,720 شاحنة من أصل 88,800 شاحنة كان من المفترض إدخالها، بنسبة لا تتجاوز 41%، وهو ما يشير إلى استمرار التعثر في تدفق المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.

كما امتدت الأزمة إلى قطاع الطاقة، إذ لم يدخل إلى غزة سوى 1,081 شاحنة وقود من أصل 7,400 شاحنة كان من المفترض إدخالها، أي بنسبة تقارب 14% من الاحتياج الفعلي، في وقت يستمر فيه منع إدخال غاز الطهي بشكل كامل، ما تسبب في أزمة حادة في الاستخدامات المنزلية والخدماتية.

وانعكس هذا النقص بشكل مباشر على الأسواق المحلية في غزة، حيث تراجعت كميات الخضروات والمواد الغذائية والمجمدات المتوفرة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر بين السكان.

كما تسبب نقص الوقود في تعطيل أو تقليص عمل العديد من المرافق الحيوية، خصوصًا في قطاعات المياه والصرف الصحي والخدمات البلدية، حيث اضطرت البلديات إلى تقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات والمولدات.

وحذر الثوابتة من أن استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 1.5 مليون شخص في القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى