أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

إسرائيل تتحرك لعرقلة اتفاق نووي جزئي بين واشنطن وطهران

أفادت قناة 12 العبرية بأن إسرائيل تكثف تحركاتها السياسية والأمنية لمنع التوصل إلى أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يقتصر على كبح البرنامج النووي الإيراني دون أن يشمل تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية.

وذكرت القناة، صباح الأحد، أن هذه الجهود تأتي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، بالتوازي مع المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين واشنطن وطهران، الجمعة الماضية، في العاصمة العمانية مسقط. وأشارت إلى أنه مع اقتراب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، تسود أوساط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من التشاؤم إزاء فرص التوصل إلى اتفاق مرضٍ من وجهة نظر تل أبيب.

ونقلت القناة عن مصادرها أن إسرائيل ترى ضرورة منع أي تفاهم يكتفي بوقف النشاط النووي الإيراني، معتبرة أن تجاهل ملف الصواريخ الباليستية يشكل تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن، مساء السبت، أن رئيس الحكومة سيغادر على وجه السرعة إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء المقبل. وذكرت صحيفة “معاريف” أن اللقاء كان مقررًا بعد نحو أسبوعين، إلا أن تقديم موعده يعكس مستوى القلق والاستعجال الإسرائيلي إزاء المسار الذي تتجه إليه المفاوضات مع طهران.

وأشارت القناة إلى أن التقديرات في إسرائيل تفيد بأن إيران تسعى إلى كسب الوقت، إلى حين حدوث تطورات قد تحدّ من قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على تنفيذ هجوم عسكري ضدها. وفي هذا السياق، لفتت إلى أن الولايات المتحدة أنهت المرحلة الأولى من تعزيز قواتها في الشرق الأوسط، وبدأت بالمرحلة الثانية، مع توقعات بوصول كامل القوات المخصصة لأي مواجهة محتملة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وأضافت أن واشنطن باتت قادرة في المرحلة الحالية على تنفيذ هجوم محدود، فيما سيتيح اكتمال انتشار القوات تنفيذ عمليات أوسع نطاقًا. وكشفت القناة أن قوات أمريكية نُقلت جوًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى مناطق قرب الحدود التركمانية الإيرانية وإلى أرمينيا، إلى جانب نشر منظومات الدفاع الصاروخي “ثاد” و“باتريوت” في نحو عشرين قاعدة أمريكية في المنطقة.

وتحدثت القناة عن جسر جوي عسكري متواصل من الولايات المتحدة وأوروبا إلى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى إرسال بريطانيا ست طائرات شبح من طراز “إف-35” برفقة طائرتي تزويد بالوقود.

ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية، أكدت القناة أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي يواصلان الاستعداد لاحتمال فشل المفاوضات، مشيرة إلى أن نتنياهو وترامب سيناقشان خلال لقائهما المرتقب خطط التنسيق المشترك في مجالي الدفاع والهجوم.

وخلصت القناة إلى أن التقديرات الإسرائيلية لا تزال ترى فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران منخفضة، معتبرة أن المفاوضات الجارية لم تحقق اختراقًا حقيقيًا، وأنها تُدار بصورة غير مباشرة، في ظل إصرار إيران على حصر التفاوض بالملف النووي ورفضها بحث برنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي.

وكانت العاصمة العمانية مسقط قد استضافت، الجمعة، مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تحدث فيه الرئيس الأمريكي عن جولة جديدة “مبكرة” من المحادثات الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد دقيق.

في المقابل، تؤكد طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، وتتوعد بالرد على أي هجوم، حتى لو كان محدودًا، وتتمسك برفع العقوبات الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي، في حين تصر الولايات المتحدة على وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل ونقل المخزون عالي التخصيب إلى خارج إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى