أخبار عاجلةالضفة وغزة

هيئة الأسرى: تدهور خطير في أوضاع ثلاثة معتقلين بسجن مجدو وسط إهمال طبي متعمد

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعة للسلطة الفلسطينية، بأن ثلاثة أسرى في سجن “مجدو” يواجهون أوضاعًا صحية بالغة الصعوبة، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون، إلى جانب ممارسات التجويع والتعطيش، والإهانات، والتفتيش اليومي، وحرمانهم من مستلزمات العناية الشخصية.

وأشارت الهيئة إلى أن الأسير عبد الله محمود مزهر (25 عامًا) من مخيم بلاطة شرق نابلس، والمعتقل إداريًا منذ 25 أيلول/سبتمبر الماضي، يعاني منذ نحو عامين من إصابة في عينه اليسرى بشظايا. وقبل اعتقاله كان يستخدم قطرة طبية بشكل يومي، إلا أنها غير متوفرة له حاليًا، ما يسبب له حرقة مستمرة في عينه. كما يعاني من إصابة قديمة في يده اليمنى تحتوي على بلاتين، وتتسبب له بآلام شديدة، في ظل رفض إدارة السجن تزويده بالمسكنات أو إجراء العملية الجراحية اللازمة، رغم تدهور وضعه الصحي، فضلًا عن إبقائه مكبلًا بالأغلال الحديدية وتعرضه المتكرر للقمع.

وأضافت الهيئة أن الأسير محمد صبحي حمادنة (42 عامًا) من نابلس، والمعتقل منذ الأول من آب/أغسطس 2024، أُصيب خلال شهر شباط/فبراير الماضي بفيروس شبيه بـ“الأميبيا”، ما أدى إلى إصابته بإسهال حاد وصعوبة في التنفس وعدم القدرة على الوقوف. وأوضحت أن وزنه انخفض إلى 37 كيلوغرامًا، وهبط ضغط دمه إلى 5، قبل أن يتعرض للإغماء وينقل إلى مستشفى “عيمك”، حيث مكث 29 يومًا، ثم أُخرج على مسؤوليته بعد تعرضه لاعتداء بالضرب من إحدى الممرضات.

كما لفتت الهيئة إلى أن الأسير يعقوب محمود قادري (53 عامًا) من بلدة بير الباشا في جنين، يعاني منذ ثلاث سنوات من مشاكل في الغدة الدرقية ويحتاج إلى تدخل جراحي. ويشكو قادري أيضًا من انزلاقات غضروفية في الفقرات الرابعة والخامسة من الظهر، وثلاثة ديسكات في الرقبة منذ أكثر من عشرين عامًا، إضافة إلى آلام حادة في الأسنان تتطلب علاجًا عاجلًا.

وذكّرت الهيئة بأن قادري كان قد تمكن مع خمسة من رفاقه من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع” في السادس من أيلول/سبتمبر 2021، وهو معتقل منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2003.

وفي سياق متصل، أشارت المعطيات إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا فلسطينيًا في سجونها حتى مطلع كانون الثاني/يناير 2026. ووفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، فإن نحو 50% من المعتقلين محتجزون دون توجيه تُهم، سواء ضمن الاعتقال الإداري أو تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”. وبيّنت أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3385 معتقلًا، ما يشكل أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى