عريقات: سنتوجه لمحكمة العدل الدولية ضد خطة “ترامب”
أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن فلسطين ستقدم طلبا لمحكمة العدل الدولية، ضد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية القضية الفلسطينية، والتي تتضمن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لإثبات مخالفتها لقرارات “الشرعية الدولية”.
وقال عريقات في حوار خاص مع وكالة الأناضول: ” لدينا طلب سيقدم لمحكمة العدل الدولية بشأن خطة ترامب، وذلك بهدف الحصول على اقرار منها بمخالفة هذه الخطة لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية، أرضا محتلة من إسرائيل”.
ولم يحدد عريقات موعد التوجه للمحكمة، غير أنه أضاف إن القيادة الفلسطينية “تعمل وفق خطة متكاملة للرد على قرار “ترامب”.
وكانت وكالة الأناضول قد نشرت في 21 يناير/كانون ثاني الجاري على تفاصيل الخطة الأمريكية التي ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضها على الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي يطلق عليها اسم صفقة القرن، والتي وردت ضمن التقرير السياسي، الذي قدمه عريقات، لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، في اجتماعه الأخير الذي عقد يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
وتشمل خطة ترامب، بالإضافة إلى الاعتراف بالقدس بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة لإسرائيل، (10 % من مساحة الضفة) وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل، إلى جانب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مع انسحابات تدريجية لإسرائيل من مناطق فلسطينية محتلة.
وجاء في التقرير أيضا أن إدارة ترامب “ستخترع عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967”.
وتنص الخطة كذلك، على أن “المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومعناطيسية”، تكون تحت سيطرة إسرائيل، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين، وعلى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين”، دون تقديم توضيح حول ماهية هذا الحل.
ودعا التقرير إلى رفض هذه الخطة بالكامل حيث يقول إنها “تؤسس لإقامة حكم ذاتي أبدي”، ويصفها بالتصفوية الإملائية، حيث “تُبقي الوضع القائم على ما هو عليه، والذي يعني دولة واحدة بنظامين، أي تشريع الأبرتهايد (نظام الفصل العنصري) والاستيطان بمعايير أمريكية”.
وأعلن ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، الاعتراف بالقدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمةً لإسرائيل، وهو ما أغضب، وقرروا في أعقابه رفض الوساطة الأمريكية في عملية السلام.
وأكد عريقات في حواره مع الأناضول، أن فلسطين ستسعى “للانضمام للوكالات (الدولية) المتخصصة”، مضيفا: ” نحن أصبحنا في حلٍ من أي التزام يتعلق بوقف توجهنا للمنظمات الدولية، ولم نسعَ يوما للمواجهة مع الولايات المتحدة، هي من سعت لذلك”.
وقال أيضا إن الفلسطينيين “سيعودون لمجلس الأمن الدولي، للحصول على دولة كامل العضوية في الأمم المتحدة، رغم الفيتو الأمريكي”.
وتابع: ” في حال استخدمت الولايات المتحدة (حق النقض) الفيتو، وهو متوقع، سنعيد الكرّة مرات عدة، لدينا خطة عمل كاملة سنتحرك وفقها”.
وبيّن أن الفلسطينيين عقدوا مع إدارة “ترامب” ٣٥ لقاء، على مدار عام، بينهم أربعة لقاءات على مستوى الرئيسيْن ترامب ومحمود عباس.
وقال: ” لقد وعدونا بعدم فرض أي حل أو إملاءات وقد نقضوا ذلك، واليوم يتم ابتزازنا بقطع المساعدات في حال لم نعد للمفاوضات”.
وأشار “عريقات” إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستعقد قريبا اجتماعا لوضع خطة عمل لتنفيذ قرارات المجلس المركزي.
وقال عريقات إن المدخل الوحيد لإرساء دعائم السلام في المنطقة يتطلب “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتكريس استقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل”.
وسبق أن قررت الإدارة الأمريكية، الشهر الجاري، تجميد 65 مليون دولار من المساعدات السنوية التي تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وعن الموقف العربي والإسلامي تجاه اعلان “ترامب” بشأن القدس، قال عريقات: ” صناع القرار في العالم العربي والإسلامي يعتقدون أن البيانات تحمي القدس، أمريكا لا تفهم الا لغة المصالح، لم نرقَ لمستوى التأثير بقدر ما يؤثرون بنا”.
وطالب عريقات الدول العربية والإسلامية بقطع علاقتها بالولايات المتحدة، تنفيذا لقرارات عربية وإسلامية سابقة تقضي بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارة بلادها إليها.
وعن ملف المصالحة الفلسطينية، قال عريقات: ” هناك تصميم لإنجاز ملف المصالحة، ونحن أحوج ما نكون له اليوم بسبب الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية”.
وأشار إلى أن وفدا من اللجنة المركزية لحركة “فتح”، سيزور “غزة”، قريبا بهدف إحداث اختراق في هذا الشأن.
وأكد أن الجانب المصري يلعب الدور الرئيسي في الوساطة ورعاية المصالحة.
