مؤتمر بإزمير بمشاركة إسرائيليين.. ودعوات لرفض التطبيع
يجري في مدينة إزمير التركية، مؤتمرا تحت عنوان “المؤتمر الدولي الثالث للدراسات الإسرائيلية واليهودية”، بمشاركة عدد من الإسرائيليين، ما دفع عدد من الفلسطينيين ومناهضي التطبيع مع الاحتلال، لإطلاق حملات ودعوات لمقاطعة المؤتمر.
وبحسب بيان للقائمين على المؤتمر، يشارك في المؤتمر المنعقد على مدار ثلاثة أيام بدأت الجمعة وتنتهي الأحد، 13 إسرائيليا ضمن 28 ورقة بحثية، متوزع مشاركيها على عدد من البلدان، هي بنغلادش وكندا وقبرص واليونان والهند وأذربيجان وبولندا وكازخستان وتركمانستان وأمريكا، إلى جانب اثنين من الباحثين الفلسطينيين.
لكن الباحث الفلسطيني والمختص بالشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، علق على المؤتمر قائلا: “قبل ما يزيد عن شهر تم دعوتي كمختص وكذلك الدكتور وليد المدلل من قطاع غزة، من قبل جامعة أزمير للمشاركة وتقديم ورقة عمل علمية في مؤتمر حول إسرائيل والصهيونية، وقد فهمنا أن المؤتمر يتعلق بالقضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي”.
واستدرك بشارات في توضيح صحفي قائلا: “بعد موافقتنا وتقديم مشروع أوراقنا للمنظمين، وقبل انعقاد المؤتمر بأسابيع، تم إرسال جدول أعمال المؤتمر عبر الإيميل، فاكتشفنا أن من بين المشاركين، هناك يهود إسرائيليين من جامعتي حيفا والعبرية في القدس، فقمنا بإبلاغ المنظمين للمؤتمر فورا بأننا نرفض المشاركة في مؤتمر تطبيعي، ولذلك نعلن انسحابنا منه، وكذلك قمنا بسحب أوراقنا المشاركة، وبناء عليه ألغي كل ما يتبع ذلك”.
وشدد بشارات على أن “نشر أسمائنا ضمن المشاركين، أمور تتعلق بالمؤتمر ولا علاقة لنا بها، ولا نستطيع شطبها لأنه نشرت في الأساس، لكننا لسنا في المؤتمر ولسنا من حضوره ونحن مقاطعون له شخصيا وبأوراقنا”.
يذكر أن المؤتمر انعقد العام الماضي في مدينة باندرمة التركية، وفي نسخته الأولى بمدينة قونيا بتاريخ 16 كانون الأول/ ديسمبر 2017، ويقول القائمون عليه إنه “يهدف لنقاش اللحظات التاريخية ونقاط التحول الحرجة التي مرت بها اليهودية وإسرائيل”.
وانتقد نشطاء فلسطينيون مشاركة كلا من الدكتور أكرم رحال والدكتورة آمنة بدران الأكاديميين الفلسطينيين في جامعة القدس المفتوحة بالضفة الغربية المحتلة.
وفي هذا السياق، نفت بدران مشاركتها بالمؤتمر، وأرسلت للجنة المنظمة رسالة، قالت فيها إنني “تلقيت دعوة للمشاركة في المؤتمر، ولم أتقدم بطلب لذلك”، مضيفة أنني “وجدت اسمي كعضو في اللجنة العلمية الدولية للمؤتمر، ولم يتم استشارتي لأصبح عضوا في هذه اللجنة”.
وتابعت: “لم يتم التشاور معي بخصوص البرنامج ولا أي من الأوراق المقدمة، وهناك بعض الأخطاء، وأطلب بشدة حذف اسمي من هذه اللجنة، ويجب أن يكون واضحا أنني لم أشارك في هذا المؤتمر (..)، وأتوقع أن يتم تصحيح هذا الخطأ على الفور”.
وطالب نشطاء مناهضون للتطبيع مقاطعة المؤتمر، لمساهمته في تحسين صورة الاحتلال أمام العالم، وإظهار الفلسطينيين أنهم مع التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، أفاد الناشط الفلسطيني المقيم بمدينة إزمير التركية محمد أبو طاقية بأن “هناك اجتماع لعدد من الجمعيات التركية، لاتخاذ قرار جمعي وخطوات جماعية ضد الفعالية، منها قد يكون وقفة واحتجاج أمام مكان انعقاد المؤتمر”.
ولفت أبو طاقية في حديث صحفي إلى أن هناك حملة إلكترونية أيضا انطقلت منذ الجمعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من ناشطين عرب وأتراك، للتعبير عن رفضهم لأي فعالية تنتهج التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
