خبير آثار فلسطيني لـ “موطني 48”: الحفريات الإسرائيلية الأخيرة تندرج في إطار تثبيت الرواية اليهودية في القدس المحتلة وهي تمس بالمسجد الأقصى المبارك
طه اغبارية
قال الباحث والخبير في علم الآثار، عبد متاني، إن “الحفريات الإسرائيلية الأخيرة والحديث عن اكتشافات مهمة، تأتي ضمن الحفريات العديدة التي تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية في القدس عامة وبالقرب من المسجد الاقصى وملاصقة له تحديدا وهي جزء من المشروع التهويدي الكبير لمدينة القدس الامر الذي بات معلوما للقاصي والداني”.
وعقّب متاني لـ “موطني 48” على مزاعم ما تسمى “سلطة الآثار الإسرائيلية في القدس المحتلة” مؤخرا باكتشافها حجارة من “حائط المبكى” (التسمية الاحتلالية لحائط البراق) ومسرح روماني تحت المسجد الأقصى المبارك
وأضاف خبير الآثار: “ما يحدث من حفريات في البلدة القديمة وفي محيط المسجد الاقصى لا يمكن باي حال من الاحوال اعتباره عمل محايد وموضوعي بل هو عمل يتضمن أجندة سياسية واضحه والتي تهدف الى تهويد المكان وفرض الرواية التوراتية بمفهومها الصهيوني على أرض الواقع وقد شهد بذلك ايضا علماء اثار يهود”.
وأردف قائلا: “أي عمل تقوم به المؤسسة الاسرائيلية هو عمل مرفوض وهو مبني على باطل وبالتالي فالناتج الاثري هو ناتج مسيس لا يمكن اعتماده او التسليم به ضمنا والاعمال التي تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية انما هي بناء ورسم وتحديث للرواية التوراتية وتثبيتها على ارض الواقع”.
وقال إن: “الحديث يدور عن منطقة حساسة جدا للمسلمين وهي الجدار الغربي للمسجد الاقصى المبارك ومعلوم ان جدران المسجد الاقصى المبارك هي جزء لا يتجزأ من المسجد وبالتالي فالحفريات تمس مباشرة بالمسجد ومن هنا نطالب بوقف الحفريات الاسرائيلية في المكان ووضعه تحت الرقابة المستمرة وايقاف عمليات التهويد الجارية ليل نهار”.
وزعم علماء آثار إسرائيليون في القدس المحتلة، الاثنين، أنهم “كشفوا عن أجزاء من حائط المبكى (التسمية الاحتلالية لحائط البراق) بالإضافة الى اكتشاف أول بناء أثري روماني، قالوا إنه يمكن أن يكون مسرحا قديما”.
وفي تصريحات صحفية، قال عالم الآثار “جو اوزييل” إنه وزملاؤه “كانوا على علم بوجود قسم غير مكتشف من حائط المبكى وتوقعوا العثور على شارع روماني أسفله، لكن عندما بدأنا بالحفر ادركنا اننا لن نصل الى الشارع. بدلا من ذلك وجدنا هذا البناء الدائري”.
وأضاف “أدركنا اننا نقوم بالكشف عن أساسات بناء (روماني) يشبه المسرح”.
وقال أوزييل إن استخدام الكربون-14 وغيره من وسائل تحديد التواريخ أظهر ان البناء يعود إلى القرن الثاني او الثالث بعد الميلاد، لكن يبدو أن بناءه غير مكتمل.
من جهتها، قالت سلطة الآثار الاسرائيلية المشرفة على الحفريات التي استمرت عامين، إن المصادر التاريخية تحدثت عن وجود مثل هذا البناء، لكن لم يتم العثور عليه رغم 150 عاما من الحفريات.
ويعتبر اليهود الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك، مقدسا عندهم ويطلقون عليه اسم “حائط المبكى” ويزعمون أنه آخر بقايا الهيكل المزعوم، الذي دمّره الرومان في العام 70,
ويبلغ عرض الجزء الذي تم اكتشافه من حائط البراق نحو 15 مترا بارتفاع 8 امتار، اما الحجارة التي استخدمت في بنائه فإنها ما تزال بحالة جيدة جدا، وفق عالم الآثار اوزييل.
