أخبار وتقاريرأدب ولغةومضات
العربيّة لغتنا

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”
(36)
ربّوا أبناءكم على احترام المعلّمين وإكرامهم
كانَ أبوالحسنِ عليُّ بنُ حمزةَ الكسائيُّ مؤدِّبًا لابني هارونَ الرشيد: الأمينِ والمأمون، وكانتْ له جلالةٌ وهيبةٌ.
فقام يوماً من مجلس الدرسِ، فابتدرَ (أسرع) الأمين والمأمون إلى نعليه، كلٌّ يريد أن يقدّمهما له، فتنازعا، ثمّ تراضيا أن يحمل كلٌّ منهما نعلًا واحدةً، فيجعلها عند قدمِ الكسائيّ!
فبلغ ذلك الخليفةَ هارون الرشيد، فدعا الكسائيَّ يومًا، فقال له: من أعزُّ الناس؟
قال: ماعلمتُ أعزّ من أمير المؤمنين.
فقال له الرشيد: بلى، إنَّ أعزِّ الناس مَن إذا نهض من مجلسه، تقاتل على تقديم نعليه وليَّا عهد المسلمين، حتَّى يرضى كلٌّ منهما أن يقدّم له واحدة!
هذه القصّةُ العجيبة تكشفُ مقدار ما كان للمعلّمِ من هيبةٍ وإجلالٍ وتقدير واحترام ومركز، فهلّا عملنا معًا على إعادتها.
